سلسلة المرشد التاريخي للمتاحف المصرية
المتحف المصري بالقاهرة
يقع متحف الآثار المصرية الحالي في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية " القاهرة " ، ولكن لا يُعتبر هذا الموقع الحالي هو المتحف الأصلي للآثار المصرية في تاريخ متاحف مصر المتخصصة في عرض الآثار المصرية القديمة ، إذ أن أول وأقدم موقع للمتحف المصري ، كان يقع في بولاق أبو العلا ، وكان معروفاً بإسم " أنتيكخانة بولاق " ، وكان إفتتاحه أمام الزائرين في عام 1835م ، ثم إنتقل عدة إنتقالات أخرى بسبب تعرض الآثار المعروضة بهذا المتحف لخطر الغرق من مياه النيل ، لأنه يقع في مكان قريب منه ، وفي حالة إرتفاع منسوب مياه النيل ، كان يُعرض الآثار لخطر الغرق ، عندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان ، كانت فكرة نقله إلى مكان آخر ، وقد جاءت تفاصيل نقل المتحف ، حين جاء عالم المصريات أوجست مارييت ، وأجرى مقابلة من الخديو إسماعيل ، وفي المقابلة ، طلب مارييت من الخديو نقل الآثار إلى مكان أكثر أماناً ، فتم نقلها إلى مُلحق خاص بقصر الخديو إسماعيل بالجيزة ، كان معروفاً وقتئذٍ بإسم : " سراي الجيزة " ، إلا أنهم قاموا بنقل محتويات المتحف إلى مكان آخر بالقرب من حدائق منطقة الأزبكية ، وكان ذلك في عام 1894م ، وظلت الآثار المصرية القديمة في هذا المكان ، الذي كان يعد بمثابة مخزناً لحفظ الآثار ، وليس متحفاً بالمعنى الكامل للمتحف من حيث المساحة ـ أو التجهيز ، فتقرر نقله إلى قاعة العرض الثانية بالقلعة بمنطقة جبل المقطم بالقاهرة ، وظل المقر قائماً حتى جاء العالم الفرنسي " أوجست ماسبيرو " في زيارة إلى مصر ، وطرح فكرة تشييد متحفاً كبيراً للآثار في مكان مجهزاً بإمكانيات ومساحات أكبر ، وكان ميلاد فكرة إنشاء متحف الآثار بمنطقة ميدان التحرير ، وبالفعل ـ تم إفتتاح المتحف أمام الزائرين في عام 1902م.
تمثال الملك إمنمحات الأول أمام واجهة المتحف المصري
هذا - ويضم المتحف المصري أكثر من 150 ألف قطعة أثرية، ويتكون المبنى العريق من طابقين رئيسيين، يحتوي الطابق الأول على الآثار الثقيلة من توابيت ولوحات وتماثيل معروضة طبقاً للتسلسل التاريخي، أما الدور العلوي فيحتوي على مجموعات أثرية متنوعة، كان من أهمها مجموعة الملك توت عنخ آمون، والتي انتقلت إلى المتحف المصري الكبير، المقرر إفتتاحه في عام 2020م ، وكنوز تانيس ، بالإضافة إلى قاعتين للمومياوات الملكية.
هذا - ولعل من أهم القطع الأثرية المعروضة بالمتحف صلاية الملك نارمر ، وتمثال الملك خوفو ، وقناع الملك توت عنخ آمون بالإضافة إلى عدد كبير من الكنوز الملكية ، أهمها المجموعات الأثرية التي عثر عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894م ، وتعبر مجموعة المتحف المصري ، عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم.
جانب من الآثار المصرية المعروضة بالمتحف
إقرأ المزيد عن المتحف المصري للآُثار بميدان التحرير





إرسال تعليق