عالم الإكتشافات الحصرية
لقد توصل الباحثون والمكتشفون في شَتٌىَ مجالات العلم ، وميادين البحث والإكتشاف – في الفترة الأخيرة – إلى عدة إكتشافات هامة جداً ، أَثٌرَت الحياة العلمية بكمٍ وافرٍ من المعلومات في شتى مجالات العلم .
ولعل من هذه الإكتشافات والأحداث العلمية ، التي جذبت إهتمام العالم ، إكتشاف أقدم حيوان سكن الأرض ، ومياه سائلة على كوكب المريخ وجليد على سطح القمر .
وفيما يلي نسرد بعض الأخبار العلمية المهمة التي برزت خلال العام المنصرم .
أولاً - سقف آمن لإرتفاع درجة حرارة الأرض :
يُنذر إرتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2 درجة مئوية بتغيرات مناخية خطيرة ـ لها آثارها على المدى البعيد على جميع المخلوقات والكائنات التي تعيش على سطح الأرض - بما فيها الإنسان - ويذكر العلماء والباحثون في هذا الصدد - إن عدم تجاوز هذا الحد أمر ضروري لتجنب تبعات أشد ضرراً لظاهرة الإحتباس الحراري.
لكن البعض دفع بإتجاه وضع حد يقف عند 1.5 درجة مئوية .
وفي أكتوبر/تشرين الأول ، أصدر علماء المناخ تقريراً مُفصلاً ، يشرح ما قد يحدث حال نجاح هذه المساعي .
وفي أكتوبر/تشرين الأول ، أصدر علماء المناخ تقريراً مُفصلاً ، يشرح ما قد يحدث حال نجاح هذه المساعي .
فقد يؤدي هذا إلى تراجع أعداد الملايين الذين سيفقدون منازلهم بسبب إرتفاع منسوب مياه البحار ، وإلى تراجع أعداد الأنواع المعرضة لخطر الإنقراض ، فضلاً عن انخفاض حاد في أعداد الأشخاص الذين قد يعانون من نقص المياه.
لكن الوصول لذلك يتطلب تكلفة باهظة ، و" تغييرات سريعة وبعيدة المدى وغير مسبوقة " .
هذا - ولم يذكر التقرير ما يجب على الحكومات القيام به، لكنه حدد مجموعة من المتطلبات ، منها خفض كبير في انبعاث الغازات التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري، والانتقال السريع إلى الطاقة المتجددة، وإجراء تعديلات على نمط الحياة والغذاء .
هذا - ولم يذكر التقرير ما يجب على الحكومات القيام به، لكنه حدد مجموعة من المتطلبات ، منها خفض كبير في انبعاث الغازات التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري، والانتقال السريع إلى الطاقة المتجددة، وإجراء تعديلات على نمط الحياة والغذاء .
ثانياً - أقدم حيوان في التاريخ :
حفريات تم الكشف عنها حديثاً لأقدم حيوان
في التاريخ
في التاريخ
يَحٌفَل العالم حالياً بأكثر من مليون نوع من الحيوانات التي تعيش على الأرض، بدءاً من الحوت الأزرق ، وهو أضخم حيوان ، وحتى أصغر الديدان تحت أقدامنا .
وخلال البحث عن الصورة الأولى للحيوانات على الأرض ، تم التركيز بشدة على شكل الحياة في [ العصر الإدياكاري ] ، أي قبل أكثر من 500 مليون سنة ، حين ظهرت بعض الكائنات المعقدة على الأرض .
ولكن موقعها من شجرة الحياة يصعب تحديده ، وقد صُنفت تلك الكائنات بأكثر من صورة ، إذ إعتبرت ضمن الأشنيات والفطريات ، وتم وضعها في منطقة وسط بين النباتات والحيوانات .
وفي سبتمبر /أيلول الماضي ، تمكن العلماء من استخراج جزيئات كولسترول من أحد الكائنات التي تعود إلى العصر الإدياكاري ، ويُسمى " ديكنسونيا " ، وهو يشبه قناديل البحر المسطحة .
هذا - ويعتبر الكولسترول من السمات الخاصة بالحيوانات ، مما يدل بوضوح على أن الكائنات الحية في هذا العصر كانت حيوانات.
هذا - ويعتبر الكولسترول من السمات الخاصة بالحيوانات ، مما يدل بوضوح على أن الكائنات الحية في هذا العصر كانت حيوانات.
ثالثاً - نيوترونات غامضة :
النيروترونات الغامضة التي صورها تليسكوب
وكالة ناسا الفضائية
وكالة ناسا الفضائية
تُمثل النيوترونات أحد المكونات الأساسية للكون ، وتندفع هذه الجسيمات بعنف حول الكون بدون عوائق ، والتفاعل معها قليل جداً.
وفي الواقع ، يمكن لجسيم نيوتروني واحد السفر في حاجز من الرصاص طوال سنة ضوئية كاملة ( حوالي 10 تريليون كيلومتر) دون أن يصطدم بذرة واحدة .
وتأتي العديد من النيوترونات من الشمس أو الغلاف الجوي للأرض ، ولكن مصدر مجموعة واحدة من النيوترونات عالية الطاقة ، ظل غامضاً حتى أشهر قليلة .
وفي يوليو/تموز ، قام فريق دولي بتتبع إحداها حتى وصل إلى مجرة بعيدة. وتتمتع تلك المجرة بمركز لامع بشدة بسبب طاقة متدفقة من ثقب أسود ضخم. مع سقوط مادة ما في الثقب، تظهر دفعات هائلة من جسيمات مشحونة، مما يحول هذه المجرات إلى مسرعات جزيئات ضخمة .
وظل علماء يجرون أبحاث في القارة القطبية الجنوبية لجمع بيانات عن هذه النيوترونات فائقة الطاقة لمدة ست سنوات ، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من مطابقتها بمصدر في الفضاء .
رابعاً - ماء في المريخ وجليد على سطح القمر :
القمر في أقرب نقطة من الأرض
تُشير الإكتشافات التي تم التوصل إليها مؤخراً ، من خلال رحلات فضائية قامت بها وكالة ناسا لأبحاث الفضاء ، إلى وجود جليد على سطح المريخ ، وكانت تظهر إشارات على وجود مياه سائلة من حين لآخر .
لكن في يوليو/تموز ، أبلغ فريق من العلماء عن إكتشاف بحيرة تبلغ مساحتها 20 كيلومتراً ، وتقع تحت الغطاء الجليدي القطبي الجنوبي للمريخ .
وكان مسبار " كيوريوسيتي " التابع لوكالة ناسا يبحث عن بقايا الصخور في قاع بحيرة قديمة، حين عثر على أول إشارة على وجود مكان تجمع مستمر من الماء. وكانت النتيجة مثيرة لأن العلماء كانوا يبحثون منذ فترة طويلة على إشارات تدل على وجود مياه سائلة على سطح المريخ.
وقال مانيش باتل من الجامعة المفتوحة بريطانيا " لم نقترب من اكتشاف فعلي للحياة. لكن هذا الإكتشاف يمنحنا موقعاً نبحث فيه على سطح المريخ " .
وفي أغسطس/آب، نشر باحثون ما قالوا إنه الدليل الأكثر دقة حتى الآن على وجود جليد على سطح القمر .
هذا - وتُشير بيانات مأخوذة من مركبة الفضاء " تشاندرايان -1 " الهندية إلى وجود رواسب ثلجية في القطبين الشمالي والجنوبي بالقمر .
هذا - وتُشير بيانات مأخوذة من مركبة الفضاء " تشاندرايان -1 " الهندية إلى وجود رواسب ثلجية في القطبين الشمالي والجنوبي بالقمر .
خامساً - شعب بريطانيا القديم :
تم التوصل مؤخراً من خلال دراسة الحمض النووي لقدماء الشعب البريطاني - إلى معلومات غير مسبوقة عن تاريخ هذا الشعب القديم ، ومن الأشياء اللافتة خلال عام 2018 م - هي إكتشاف أن شعب بريطانيا القديم إستبدل بالكامل تقريباً عبر هجرة جماعية من القارة قبل حوالي 4500 عام .
وكان بريطانيون من العصر الحجري الحديث قاموا ببناء موقع ستونهنغ الأثري ، لكن تغلب عليهم وافدون جُدد ، وهو ما أدى إلى إستبدال 90٪ من الجينات البريطانية خلال بضع مئات من السنين فقط.
ومازالت أسباب حدوث هذا غير معروفة ، ولكن المرض والمجاعة والصراع كلها أسباب محتملة .
سادساً - فوٌهَة تحت الجليد :
موضع إكتشاف أكبر حفرة على كوكب الأرض
تحت جبل جليد في غريلاند
في نوفمبر/تشرين الثاني ، حَدَد العلماء ما بدا أنه فوهة تشكلت نتيجة اصطدام جسم ما بالأرض تحت جليد غرينلاند ، وظهر ذلك عندما فحص العلماء صور رادار لأساس الجزيرة .وربما تشكلت هذه الفوهة بعد إصطدام كويكب بالأرض قبل فترة طويلة تتراوح بين حوالي 12 ألف وثلاثة ملايين سنة .
ولدى بعض الباحثين شكوك حول الأدلة المقدمة حتى الآن .
لكن إكتشاف تلك الفوهة أثار تساؤلات مهمة ذات صلة بارتفاع درجة حرارة الأرض بعد انتهاء العصر الجليدي .
وإذا أكدت مزيد من الأبحاث - ما يُفيد - أن عمر هذه الفوهة قريب من تلك الحقبة ، فقد يعيد الإهتمام بهذا النقاش القديم.
جمجمة لإنسان النياندرتال أو الإنسان الحديث
تُشير الدلائل المتعددة إلى أن أسلاف معظم البشر الذين عاشوا خارج أفريقيا تركوا القارة في عملية هجرة قبل 60 ألف سنة ، ولكن هناك بعض الأدلة على أن الإنسان العاقل خرج من أفريقيا قبل هذا الوقت.وفي يناير/كانون الثاني ، وجد علماء في إسرائيل ، حفرية عظم فك لإنسان عمرها 185 ألف سنة ، أي قبل عشرات آلاف السنين من الأدلة السابقة .
وتُشير توقعات إلى أن هذه الرحلات السابقة ، لم تنجح في توفير إقامة بشكل دائم في أوراسيا للإنسان العاقل .
ويبدو أن هؤلاء البشر الأوائل عاشوا إلى جانب أنواع بشرية أخرى - مثل الإنسان البدائي " نياندرتال " .
بعد سنوات من النقاش ، أنجزت وكالات الفضاء الأوروبية والأمريكية أول خطوة مهمة نحو جلب صخور من المريخ .
ففي أبريل/نيسان ، وقعت ناسا وإيسا خطاب نوايا من شأنه أن يساعد على القيام بأول "رحلة ذهاب وإياب" إلى كوكب آخر .
وهذا المشروع سيسمح للعلماء البدء في الإجابة عن أسئلة مهمة حول تاريخ المريخ بما في ذلك معرفة ما إذا كان المريخ ، كان قد شهد نوعاً من الحياة من قبل .
كما سيتيح لعلماء الجيولوجيا البدء في بناء تسلسل زمني دقيق للأحداث في تاريخ المريخ ، وقد ساهمت البعثات الأمريكية على مدى العقود القليلة الماضية بشكل كبير في فهمنا للكوكب الأحمر .
كما سيتيح لعلماء الجيولوجيا البدء في بناء تسلسل زمني دقيق للأحداث في تاريخ المريخ ، وقد ساهمت البعثات الأمريكية على مدى العقود القليلة الماضية بشكل كبير في فهمنا للكوكب الأحمر .








إرسال تعليق