تابع : مصر في عصور الإحتلال
ثالثاً – الإحتلال الإسلامي لمصر
[ تابع – العصر العباسي ]
( الدولة الإخشيدية )
مقدمة
إن أول من عُرف من أفراد الأسرة الإخشيدية - هو جف بن يلتكين ، والذي يقال إِنه صاحب سرير الذهب ، وكان قد قَدُمَ إِلى العراق إِثر توجيه المعتصم إِليه من أحضره لكثرة ما وصف به من الشجاعة والإِقدام في الحروب ، في الوقت الذي بدأ فيه المعتصم يعتمد على الأتراك في جيشه .
وقد كان لجف عدداً من الأبناء على رأسهم طغج ، ومعناه عبد الرحمن ، وأخوه بدر ، وقد إلتحقا بالدولة الطولونية ، فأصبح بدر من القادة ، على حين تقلد طغج عدة أعمال إِدارية ، ونال مكانة عند خمارويه ، فقلده حكم دمشق وطبرية .
وقد حدث أن تمرد طغج على سيده خمارويه ، ولم ينفذ ما كلفه إِياه من قتل راغب الخادم والي الثغور وأخذ يتلمس المعاذير لنفسه - إِلا أن خمارويه – كان قد عزم على الفتك به ، غير أن خمارويه قتل قبل تحقيق ذلك .
وقد ظل طغج بن جف والياً على دمشق وطبرية في عهد جيش بن خمارويه الطولوني ، وما لبث أن شق مع أخيه بدر عصا الطاعة على جيش ، وقتلاه ، ووليا هارون بن خمارويه مكانه .
وقد حكم طغج بلاد الشام في عهد هارون بن خمارويه حكماً مستقلاً إِلى حد كبير ، وكان له شأن بارز في أحداث المنطقة ، وأثر كبير في تحريض بعض قواد الطولونيين على أمرائهم .
وكان لهؤلاء القواد الذين إنضموا للجيش العباسي ، أثراً كبيراً في القضاء على الدولة الطولونية .
وقد تولى طغج بن جف بعد القضاء على الطولونيين ولاية قنسرين ، ثم تركها , وذهب إِلى بغداد حيث سجن مع ولديه محمد وعبيد الله .
وقد أسس الأسرة محمد بن طغج (935-946 م) ، والذي تولي سنة 930 م - ولاية الشام من قبل العباسيين ، ثم أصبح سنة 933 م واليا على مصر ، ثم إستقل بالأمر منذ سنة 39/935م ، ثم كلفهم العباسيون بعدها بمحاربة الفاطميين .
وقد حكم طغج بلاد الشام في عهد هارون بن خمارويه حكماً مستقلاً إِلى حد كبير ، وكان له شأن بارز في أحداث المنطقة ، وأثر كبير في تحريض بعض قواد الطولونيين على أمرائهم .
وكان لهؤلاء القواد الذين إنضموا للجيش العباسي ، أثراً كبيراً في القضاء على الدولة الطولونية .
وقد تولى طغج بن جف بعد القضاء على الطولونيين ولاية قنسرين ، ثم تركها ، وذهب إِلى بغداد ، حيث سُجِنَ مع ولديه محمد وعبيد الله .
بداية الدولة الإخشيدية
لقد أسس الأسرة محمد بن طغج ( 935 م - 946 م ) ، والذي تولي سنة 930 م - ولاية الشام من قبل العباسيين ، ثم أصبح سنة 933 م واليا على مصر ، ثم إستقل بالأمر منذ سنة 39/935م ، ثم كلفهم العباسيون بعدها بمحاربة الفاطميين ، وقد تلقب محمد بن طغج فى سنة 938 م بـلقب : "الإخشيد".
وبعد وفاة الإخشيد - أصبح الأمر بين يدي قائده الأسود كافور الإخشيد (946-968 م) ، ثم تولى الأخير إدارة الحكم بينما كان إبني الإخشيد دون السن التي تؤهلهما لهذه الأمور ، وقد أصبح كافور فى سنة 966م - والياً من قِبل العباسيين على مصر - وقد وسعت أملاكه لتشمل فلسطين والشام .
كافور بن الإخشيد
مؤسس الدولة الإخشيدية
وقد جاءت وقائع بداية قيام الدولة الإخشيدية على النحو التالي :
لما تدهورت أحوال الدولة الطولونية في أيامها الأخيرة في مصر ، تطلعت دولة الخلافة العباسية إلى إستعادتها والسيطرة عليها من جديد بعد أن غلَّ الطولونيون يد الدولة العباسية عنها زمناً طويلاً ، فأرسلت من قبلها جيشاً من العراق يقوده محمد بن سليمان لإعادة مصر إلى حوزتها ، وكان من بين قادته "طغج بن محمد" ، فلما نجح الجيش في مهمته ، وإستعاد مصر للدولة العباسية عين "طغج" واليًا على قنسرين في بلاد الشام ، ثم ما لبث أن إنتقل إلى بغداد حاضرة الخلافة العباسية مُصطحبًا معه إبنيه محمد وعبيد الله ، وإلتحقوا بخدمة الخليفة العباسي المكتفي بالله (289-295هـ = 901-908م) ، غير أن الأيام عبست في وجه "طغج بن محمد" - فغضب عليه الخليفة العباسي - وألقى به في غياهب السجن ، ومعه ولداه ، وظل محبوساً حتى توفي ، وخرج إبناه من السجن ، فإلتحق عبيد الله بخدمة أمير شيراز بفارس ، في حين إلتحق محمد بخدمة أحمد بن بسطام عامل الخراج بالشام .
بداية حكم كافور الإخشيد لمصر
دينار من العصر الإخشيدي
ضريح آل طباطبا
من آثار عصر الدولة الإخشيدية
مدفع رمضان والذي كان ظهوره الأول في العصر الإخشيدي
إرسال تعليق