أحدث المواضيع
U3F1ZWV6ZTQ4NjU0ODU1Mjc4NzIwX0ZyZWUzMDY5NTY4OTkzNzEzNA==
أحدث المواضيع
أحدث المواضيع

مقدمة في تاريخ بيزنطة| تاريخ الامبراطورية البيزنطية | تاريخ الامبراطورية البيزنطية من القيام للانهيار




https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html

الإمبراطورية البيزنطية ما بعد الإسلام

فصل خاص عن الإمبراطورية البينزنطية

ما بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية





مقدمة
في خلال فترة القرنين الثاني والثالث من الميلاد ، جاءت ثلاث أزمات معاً ، هددت بإنهيار الامبراطورية الرومانية - تلك الأزمات تتألف على الإجمال في الآتي : 

·    أولاً - الغزوات الخارجية .
·    ثانياً - الحروب الاهلية الداخلية .
·    ثالثاً - تدهور الحالة الإقتصادية .
https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
خريطة الامبراطورية البيزنطية
في الفترة ما بين عام 638 م وعام 1143 م


خلال القرون الثاني والثالث من الميلاد ، جاءت ثلاث أزمات معاً ، هددت بإنهيار الامبراطورية الرومانية : الغزوات الخارجية ، والحروب الاهلية الداخلية ، والإقتصاد ، تعتريها نِقاط الضعف والمشاكل وفي غضون ذلك ، أصبحت مدينة روما أقل أهمية بوصفها المركز الاداري للامبراطوريه الرومانية .
هذا - وقد أظهرت أزمة القرن الثالث الميلادي ، عيوب النظام المتجانس للحكومة التي انشأه [ أغسطس ] لإدارة الامبراطوريه الرومانية منذ فجر ظهورها الأول . 
من جهة أخرى - أدخل خلفاؤه بعض التعديلات ، ولكن الاحداث وضحت ان نظام عالمي جديد موحد أكثر مركزية هو النظام المطلوب.

تقسيم الإمبراطورية الرومانية 
لقد بدا تقسيم الإمبراطورية الرومانية ، في أواخر القرن الثالث من الميلاد ، من قِبَل الإمبراطوري الروماني ديوكلتيانوس في عام 286م ، كانت تهدف إلى السيطرة بكفاءة على الإمبراطورية الرومانية الإمبراطورية الرومانية الغربية ، يُشير إلى النصف الغربي من الامبراطورية الرومانية ، النصف الآخر من الامبراطورية الرومانية أصبح يعرف بإسم الامبراطورية الرومانية الشرقية ، واليوم معروفة على نِطاق واسع باعتبارها الإمبراطورية البيزنطية والتي قامت مدنها بشكل كبير في كافة أرجاء سورية.


البداية الفعلية للدولة البينزنطية

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الشكل الذي أصبحت عليه الدولة البيزنطية ما بعد إنقسام الإمبراطورية الرومانية

لقد جاءت البداية الفعلية لتاريخ الدولة البينزنطية ، بعد أن قام الملك ثيودوسيوس الأول  ( يُطلق عليه أيضاً إسم " العظيم " ) ، بتقسيم الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين :  الإمبراطورية الرومانية لولديه آركاديوس إلى الشرق ( مع عاصمة بلاده في القسطنطينية ) ، وهونوريوس في الإمبراطوريه الغربية ( مع عاصمة بلاده في ميلانو ).

الإمبراطورية الرومانية ما بعد الإنقسام 
ليس التاريخ البيزنطي إلا مرحلة جديدة من مراحل التاريخ الروماني. 
والدولة البيزنطية ما هي إلا إستمرار للامبراطورية الرومانية القديمة. 
وكلمة « بيزنطي » - هي تعبير أطلقته الأجيال اللاحقة على هذه الدولة. 
ولم يكن من يسمون « البيزنطيين » ، يسمون أنفسهم بهذا الإسم ، لقد كانوا يسمون أنفسهم بالرومان ، وكان امبراطورهم يعد نفسه حاكماً رومانياً أو خليفة للقيصر الروماني القديم. 
وقد ظل البيزنطيون يعدون أنفسهم روماناً طوال حياة امبراطوريتهم ، وظلت التقاليد الرومانية في الحكم هي الغالبة في دولتهم.
وقد عٌُدٌت بيزنطة نفسها الوريثة الوحيدة للإمبراطورية الرومانية القديمة ، وحاولت فرض سيطرتها على كل الأراضي التي كانت تابعة لروما ، والتي أصبحت جزءاً من العالم المسيحي. 
ومع كل ما أظهرته بيزنطة من تعلق بصلاتها التاريخية بروما القديمة ، ومع كل ما أبدته من تقليد للمؤسسات السياسية الرومانية القديمة ، فإنه ، مع مرور الأيام ، كان يبدو واضحاً أن هذه الدولة تكوّن لنفسها شخصية مُستقلة ، لها معالمها المميزة من الامبراطورية الرومانية ، ويتضح ذلك في مجالات الثقافة واللغة والدين ، كما كان للتطور الإقتصادي والإجتماعي أثره في خلق أطر تنظيمية جديدة ، حتى أن الإنسان ليعجب أنه في أواخر حياة هذه الدولة أصبحت هناك هوة عميقة بينها وبين سالفتها الرومانية.
وفي الحديث عن قيام الإمبراطورية الجديدة ، لابد من التذكير بما يعرف في التاريخ الروماني بإسم القرن الثالث الميلادي ، إذ قامت في هذا القرن مصاعب إقتصادية ، وفوضى عسكرية كان لها نتائج وخيمة على النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية وذلك بتأثير الغزوات البربرية ، في حين لم يكن لها أثر مماثل في النصف الشرقي ، ذلك أن هذا النصف كان يتمتع بواقعٍ ساعده على مقاومة الأزمة بخلاف الغرب الضعيف الذي يضم اليونان والبلقان حتى نهر الدانوب. 
ومع ذلك فقد أدت هذه الأزمة إلى فقر المدن وشل الحياة الإقتصادية في كل مكان ، بما في ذلك الشرق. 
وقد أدى تدهور حياة المدن في هذا القرن إلى قيام إقطاعات زراعية كبيرة أخذت تبتلع أملاك الملاّك الصغار وتزيد في عدد الفلاّحين أجراء الأرض الذين فقدوا ما كانوا يملكون وغدوا عمالاً زراعيين يعيشون على الأجر الضئيل الذي يتقاضونه من الملاّكين الكبار. 
وهكذا سار التدهور السياسي جنباً إلى جنب مع التدهور الإقتصادي ، وضعفت سلطة المجالس البلدية وتمركزت السلطات كلها في يد الامبراطور ، ومساعديه من رجال الإدارة ، وظهرت فكرة الحكم المطلق التي جعلت من الامبراطور الحاكم المطلق الذي يستمد قوته من إرادة الله. 
وإلى جانب هذه السلطة الامبراطورية المتزايدة ، أخذت الكنيسة تظهر عاملاً روحياً في دولة مسيحية ، وأخذت قوتها تتزايد مع الأيام ، ومع مرور الزمن أخذت الكنيسة تتحدى سلطة الأباطرة. 
وقد شهد التاريخ البيزنطي منازعات كثيرة بين السلطتين الزمنية والروحية ، كما شهد في أحيان أخرى تعاوناً بينهما خاصة في أوقات الأزمات والأخطار.


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الإمبراطورية البينزنطية في أقصى إتساع لها
في سنة 550 م


هذا - ولم تكن الحضارة البيزنطية وارثة لحضارات الأمم التي سبقتها فحسب، بل كانت أيضاً انعكاساً لطريقتها الخاصة في الحياة ، إذ كانت العناصر البشرية المختلفة في بيزنطة يربطها رابط ثقافي مشترك يتجلى في الإحتفاظ بتراث العصور الكلاسيكية وبمنجزات الرومان في القانون واليونان في الثقافة. 
وقد قيل بحق إن بيزنطة كانت الدولة التي نمت على تربتها ثمار الحضارتين اليونانية والرومانية ، وأعطت أكلها. 
بالإضافة إلى ماسبق بيانه - فقد كان لبيزنطة فَضٌَلَ مزج نِتاج هاتين الحضارتين بتعاليم الديانة المسيحية ، هذه الديانة التي لم يعرفها لا اليونان ولا الرومان ، فبيزنطة المسيحية لم ترفض لا الفن الوثني ولا المعرفة الوثنية ، كما أنها اتخذت القانون الروماني أساساً لتشريعها ، والثقافة اليونانية منبعاً لثقافتها وحياتها العقلية. وقد ظلَّت الفلسفة والثقافة اليونانية مَثَلاً يحتذيه البيزنطيون ، وكذا المؤرخون والشعراء اليونان، كانت لهم مكانة مُميزة في القسطنطينية، حتى أن الكنيسة نفسها تقبلت في ممارساتها شيئاً من الإرث اليوناني السابق ، كما استعملت طريقة الفلاسفة اليونان ونهجهم في صوغ دفاعها عن عقائدها. 
وهكذا ظلت بيزنطة مدة ألف عام تقريباً مركزاً مهماً من مراكز الثقافة في العالم، فضلاً عن إدارتها التي كان يشرف عليها موظفون على درجة عالية من الكفاية والخبرة، وجيشها النظامي الذي كان على درجة عالية من القوة وحسن الترتيب، وتشريعاتها وقوانينها واقتصادها المتقدم ونظامها الاجتماعي الراقي ، وكانت إلى جانب ذلك كله تملك ثروات مادية تفوق الوصف. 
ولا يعني كل ذلك أن الامبراطورية كانت تخلو من الفساد وأنها الجمهورية الفاضلة ، فقد كان هناك قطاع واسع من الجماهير يعيش الحرمان والبؤس والفساد ، وكان الأباطرة ، ومن معهم في أعلى هرم السلطة ،  أكثر المستفيدين من غنى الدولة وتقدمها ورفاهيتها.
ولابد في إطار هذا الحديث العام عن الإمبراطورية البيزنطية من تحديد المحطات المهمة في تاريخها ، فإلى جانب كونها إستمراراً للامبراطورية الرومانية ، فقد حدث تغيران مهمان في المرحلة البيزنطية من تاريخها هما :
أولاً : إنكماش حدودها ، إذ لم تعد تشمل جميع البلدان المحيطة بالبحر المتوسط، والأراضي الواقعة بين بلاد ما بين النهرين والمحيط الأطلسي ، كما كانت الحال في السابق.
ثانياً : دخول النصرانية ديناً وحيداً عوضاً من خليط الديانات التي كانت موجودة في السابق ، فقد أصدر الامبراطور قسطنطين في عام 313 م - مرسومه الشهير الذي سمح بممارسة العبادات والشعائر المسيحية علناً بعد أن كانت تمارس في السر من قبل أتباعها ، كما بنى عاصمته الجديدة القسطنطينية ، وإفتتحها في العام 330م. 


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
تعميد الإمبراطور قسطنطين


ولذا يمكن القول إنه في المرحلة الأولى من تاريخ الامبراطورية الشرقية، وهي مرحلة الانتقال من العصور القديمة إلى العصر الوسيط البيزنطي ومدتها قرنان، كانت رقعة واسعة من الأرض تعيش في كنف بيزنطة وتشهد تحولاً كبيراً في مختلف مجالات الحياة ، ولاسيما في مجال العقيدة المسيحية، وسيقود ذلك إلى مولد حضارة شرقية إستمرت طوال القرنين السادس والسابع الميلاديين، وكانت أهم مراحلها مرحلة حكم الامبراطور جستنيان (527 - 565) م ، الذي أعطى الامبراطورية شيئاً كثيراً من ملامح عظمتها ، إذ إنه كان يهدف إلى إعادة مجد الامبراطورية الرومانية القديم وإستعادة ما فقدته من الأراضي للبرابرة. 
وقد إضطره ذلك إلى إنهاك خزانة الامبراطورية ، لكنه جعل من القسطنطينية درّة في تاج الامبراطورية وغاية في البهاء والبنيان المعماري ، والإستقطاب الثقافي والفكري عامة والفني خاصة. 
وقد تبع عصر جستنيان الذهبي عصر مُظلم ، تعرضت فيه الإمبراطورية إلى نكسات كثيرة ، وآل الحكم بعد ذلك إلى الأسرة الهرقلية ( 610 - 711) م ، التي شهدت مدة حكمها الحروب مع الفرس والأفاريين. 
كما عاصرت هذه الأسرة الفتوحات العربية ، وتولى العرش في أثنائها الملك هرقل - هيراكليوس ، وكونستانس الثاني وقسطنطين الرابع وجستنيان الثاني. 
ولعل أبرز ملامح التاريخ البيزنطي ، بعد سقوط حكم الأسرة الهرقلية ، الصراع من أجل الأيقونات، بما في ذلك أصول هذه الأزمة وأهم أحداثها ، ومن ثم انحسار الموجة المعادية للأيقونات وإستردادها قدسيتها.
ولقد كان إهتمام جستنيان الأول هو إعادة بناء الامبراطورية الرومانية في الغرب ، فقد كانت كل الولايات الرومانية في الغرب تحت سيطرة حكام من الجرمان ، فإن القوط الشرقيين كانوا يحكمون إيطاليا ، والوندال في شمال أفريقيا ، والقوط الغربيين في إسبانيا ، والفرنج في بلاد الغال ، والأنجلوساكسون في إنجلترا.


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
جانب من الحروب البينزنطية


وقد بلغت الإمبراطورية البيزنطية أقصى إتساعها في عهد جستنيان الذي حكم ما بين عامي 527 - 565م - تم إسترداد إيطاليا بما فيها روما على يد قائده بليزاريوس. كما اتسعت الإمبراطورية بضم آسيا الصغرى (تركيا الحالية) ، وشبه جزيرة البلقان وسوريا وشمالي إفريقيا وفلسطين والساحل الجنوبي لإسبانيا . 
وقد ساعدت بطولة بليزاريوس ، وبسالته في ميدان القتال ، على رسم صورة لعهد جستنيان كعصر ذهبي في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية.

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الإمبراطورية الرومانية الشرقية في أقصى إتساع لها
في القرن الخامس الميلادي
( في سنة 476 م )


إشتعال الحرب بين البينزنطيين والعرب المسلمين
في عام 867م ، أعيد تأسيس الامبراطورية في نصفيها الشرقي والغربي ، ومكنت كفائتها العسكرية الدفاعية أباطرتها من بدء حروب مخططة لإستعادة الشرق. 
بدأت عمليت الاسترداد بمكاسب متغيرة. 
وجاء الإسترداد المؤقت لكريت (843) م ، والذي تبعه هزيمة ساحقة للبيزنطيين في البسفور ، بينما كان الأباطرة غير قادرين على منع الفتح الإسلامي المستمر لصقلية (827–902م) م .
بإستخدام ما يعرف اليوم بإسم مدينة تونس كقاعدة لإنطلاقهم ، فتح المسلمون پالرمو في 831 م، مسينا في 842 م ، إنـّا في 859م ، سيراكوس ، صقلية سيراكوس عام 878 م، قطانيا عام 900 م ، وفي النهاية معقل الامبراطورية البيزنطية ، تاورمينا ، عام 902 م.

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الجنرال ليو فوكاس يهزم العرب في
 موقعة أندراسوس في 960م 

وقد خفف من وطأة تلك الأحداث الحملة المُنتصر على دمياط في مصر في سنة : (856) م ، وهزيمة أمير مليتينه في سنة : (863) م ، تأكيد على السلطة الامبراطورية في دالماتيا في سنة : (867) م ، وهجمات بازيل الأول تجاه الفرات في سنة : 870 م - خلافاً للوضع المتدهور في صقلية ، فقد عالج بازيل الأول الوضع في جنوب إيطاليا بما يضمن بقاؤها في أيدي البيزنطيين لـ 200 عام التالية.
في 29 يوليو في سنة : 904 م ، حلت كارثة بالإمبراطورية حين اجتاح أسطول عربي ثاني أكبر مدنها، سالونيك، بقيادة البيزنطي المسلم ليو الطرابلسي.  
وقد رد العسكرية البيزنطية بتدمير أسطول عربي في سنة 908 م ، ونهب مدينة اللاذقية بسورية بعد عامين ، وبالرغم من هذا الإنتقام ، فإن البيزنطيين لم يكونوا قادرين على القيام بضربة حاسمة ضد المسلمين ، الذين ألحقوا هزيمة فادحة الإمبراطورية ، حين حاولت إستعادة كريت في سنة 911 م .


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الجيش البيزنطي في إحدى المواقع الحربية ضد المسلمين     


كان الوضع على حدود الدولة البيزنطية مع الأراضي العربية ما زال غير مستقر، ما بين الهجوم والدفاع. قام الڤارانگيون (الذين عرفوا فيما بعد بالروس)، بالهجوم على القسطنطينية (الحرب الروسية البيزنطية [ 860م | أول مرة عام 860 م ]، مما شكل تحدي جديد آخر.


بداية الصراع بين البينزنطيين والروس
في عام 941 م - ظهر الروس على شواطئ البسفور الآسيوية ، لكن هذه المرة تم سحقهم، مما يبرز تقدم الموقف العسكري البيزنطي بعد عام 907 م ، عندما، تمكنت الدبلوماسية فقط في دحر الغزاة. 
كانت المُنتصر على الڤارانگيين/الروس ، هو الجنرال الشهير جون كوركواس ، الذي استمر في هجماته التي كُللت بالعديد من الإنتصارات الأخرى في بلاد الرافدين عام 943 م - توجت الانتصارات البيزطنية باستعادة الرها عام 944 م ، والتي إحتفل بها بشكل خاص بالعودة إلى القسطنطينية .

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الإمبراطورية البينزنطية في الفترة من القرن التاسع 
حتي العاشر الميلادي

لقد شهد تاريخ الإمبراطورية البينزنطية ، عصوراً من الإزهار ، وإستعادة الوجود في خلال فترات حكم القادة الرومان ، الذين أصبحوا أباطرة بعد إعتلاءهم عرش حكمها ، نذكر منهم - الجنود نيكفوروس الثاني ( حكم 963 – 969م ) ، وجون الأول تزيميسكس (969 – 976 م) ، حيث قاما بتوسيع الامبراطورية وصولاً إلى سوريا ، بعد هزيمتهم لأمراء شمال - غرب العراق وإستعادة كريت وقبرص. 
في وقت ما تحت حكم جون ، وصلت تهديدات جيوش الإمبراطورية إلى القدس، وحدودها الجنوبية.
أصبحت إمارة حلب وضواحيها أراضي تابعة للامبراطورية في الشرق ، حيث كان التهديد الأعظم للامبراطورية متمثلاً في الخليفة الحكيم الفاطمي.


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html

لوحة تصور إستيلاء البيزنطيون على الرها في سوريا 

في عام 1031 م


وبعد إضطرابات داخلية وحروب مع العرب المسلمين والبلغار ، آل الحكم إلى الأسرة العمورية، ثم إلى الأسرة المقدونية التي تحسنت في عهدها العلاقات مع العرب والأرمن والبلغار والمجر والروس وإيطالية وأوربة الغربية ، فضلاً عن شؤون الكنيسة والمنجزات التشريعية. 
إلا أن الامبراطورية ـ شهدت بعد ذلك إضطرابات إستمرت من (1056-1081) م - كان أهم أحداثها الحروب مع السلاجقة والأتراك. 


https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
الإمبراطورية البينزنطية في أقصى إتساع لها في الفترة من القرن الثامن وحتي القرن الحادي عشر الميلادي

ثم آل أمر السلطة بعد ذلك إلى أسرة كومنين التي حكمت من العام (1081 - 1185) م ، وفي عهدها جرت الحملة الصليبية الأولى ، وتوالى على الحكم بعد ذلك ثلاث أسر هي أنج ، ولاسكاريد و پالايولوگوس ، وقام ما عرف باسم الحكم اللاتيني الذي مالبث أن أخذت تظهر فيه عوامل التدهور ، حتى جاء عصر السقوط، هذا العصر الذي بدأ مع حكم أسرة باليولوغوس زمن ميخائيل الثامن (1259 - 1282) م ، وقد  إستمر زمن الامبراطورين أندرونيكوس الثاني والثالث ، ثم نشبت الحروب الأهلية وتصاعد النفوذ الصربي في البلقان ، وبدأت الفتوح العثمانية التي إنتهت بسقوط القسطنطينية عام 1453م ، زمن الملك قسطنطين الحادي عشر (1449 - 1453) م ، وغدت عاصمة السلطنة العثمانية ، وبذلك زالت الامبراطورية البيزنطية بعد عمر طال من مطلع القرن الرابع حتى منتصف القرن الخامس عشر الميلادي .


بداية عصر النهضة المقدونية

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2019/11/blog-post_560.html
لوحة تصور أشكال النهضة المقدونية



ولقد إقترنت الإنتصارات العسكرية في القرن العاشر الميلادي بصحوة ثقافية كبرى، سميت النهضة المقدونية ، منمنمة من Paris Psalter ، هي مثال على التأثير الهليني على الفن ودليل على التقاليد الفنية الضاربة بجذورها حتى القـِدم.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

التصنيفات
تاريخ البطاركة201 مقالات تاريخية67 تاريخ الحضارة المصرية القديمة46 مقالات متنوعة27 مقالات في التاريخ24 تاريخ الكتاب المقدس23 أبحاث تاريخية21 مصر في العصر اليوناني21 تاريخ مصر القديم16 تاريخ مصر في العصر الروماني16 تاريخ الإمبراطورية الرومانية15 الاباطرة الرومان14 تاريخ مصر في عصر الإسلام14 تاريخ مصر في عصور الإسلام13 قسم المخطوطات13 تاريخ الحروب الصليبية | موسوعة شاملة في تاريخ الحملات الصليبية12 موسوعة الحروب الصليبية12 تاريخ البدع والهرطقات11 مقالات متنوعة في التاريخ11 موسوعة آباء الكنيسة11 أبحاث تاريخية | تاريخ المتاحف الكبرى في مصر والعالم10 تاريخ الإمبراطورية الرومانية الشرقية10 موسوعة الكنائس والأديرة10 تاريخ الرهبنة المصرية9 تاريخ الكنيسة9 تاريخ الحروب الصليبية8 دراسات في تاريخ الكنيسة القبطية8 تاريخ الكون6 موسوعة الآباء الرهبان6 بطاركة الإسكندرية5 أبحاث تاريخية | تاريخ الجامعات المصرية4 تاريخ البطالمة4 تاريخ الحملات الصليبية | مشاهير قادة الجيوش الصليبية4 دراسات في التاريخ العربي الإسلامي4 مكتبة المرئيات4 أبحاث تاريخية | تاريخ الأسكندرية عبر العصور3 أبحاث تاريخية | حريق القاهرة في يناير عام 1952م3 تاريخ الجامعات المصرية3 تاريخ الحضارات الإنسانية الأولى3 تاريخ روما القديم3 تاريخ مصر في عصور الإسلام | العصر العثماني | الأسرة العلوية3 مصر في العصر الجمهوري3 مصر في العصر اليوناني | مقدمة3 أبحاث تاريخية | الإسكندر الأكبر2 أبحاث تاريخية | التاريخ المصري القديم2 أبحاث تاريخية | الحروب الصليبية في تاريخ مصر2 أبحاث تاريخية | المتحف المصري2 أبحاث تاريخية | تاريخ الكنيسة2 أبحاث دينية ولاهوت2 التاريخ الطبيعي للأرض2 تاريخ الانسان الاول2 تاريخ البطاركة | مقدمة عن تاريخ الكنيسة القبطية2 تاريخ الثورات في مصر2 تاريخ مصر في العصر الجمهوري2 تاريخ مصر في العصر الروماني | فصل خاص عن تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ما بعد الإسلام2 تاريخ مصر في العصر اليوناني2 تاريخ مصر في عصر الإسلام | الدولة العثمانية | تاريخ الأسرة العلوية2 تاريخ مصر في عصر الإسلام | عصر الأسرة العلوية2 تاريخ مصر في عصر الإسلام | عصر الدولة الأيوبية2 تاريخ مصر في عصر الاسلام | جرائم العرب المسلمين في مصر2 حياة الديناصورات2 مصر في عصر الإسلام | عصر الخلفاء الراشدين2 مصر في عصور الإسلام | عصر الخلفاء الراشدين2 مقالات في الدين2 أبحاث الكتاب المقدس1 أبحاث تاريخية | أكتشاف الصليب المقدس1 أبحاث تاريخية | تاريخ أقدم القصور في مصر والعالم1 أبحاث تاريخية | تاريخ الحملات الصليبية1 أبحاث تاريخية | حياة الأسد المرقسي1 أبحاث تاريخية | رحلة العائلة المقدسة إلى مصر1 أبحاث تاريخية | رحلة العائلة المقدسة إلى مصر21 أبحاث تاريخية | مقدمة عن تاريخ الحملات الصليبية1 أبحاث تاريخية حصرية | الحملة الفرنسية على مصر1 أبحاث تاريخية حصرية | محمد على باشا الكبير | تاريخ الأسرة العلوية1 أبحاث في اللاهوت والعقيدة1 إنسان العصر الحجري ومراحل التطور | تاريخ الإنسان عبر العصور1 التاريخ الطبيعي وأوائل الكائنات1 العصر العثماني | إكتشاف حجر رشيد1 العصر العثماني | الحملة الفرنسية على مصر1 تاريخ الأرض الطبيعي1 تاريخ الإمبراطورية الرومانية الغربية1 تاريخ العالم | القرن الرابع الميلادي1 تاريخ الكون وبداية نشأة الحياة على كوكب الأرض1 تاريخ الكون وبداية نشأة كوكب الأرض | فيديو أحدث الإكتشافات العلمية في مجال علم الفضاء1 تاريخ المسيحية في مصر1 تاريخ مصر في عصر الإسلام | عصر الدولة الأموية1 تاريخ مصر في عصور الاحتلال | عصر الجمهورية1 جرائم العرب المسلمون في مصر | الكاتب / أشرف صالح1 حضارات ما قبل التاريخ | حضارات ما قبل الطوفان العظيم1 دراسات في الكتاب المقدس1 دراسات في تاريخ الإسلام1 دراسات في تاريخ العالم القديم1 قاموس القديسين والشهداء1 مصر عصر الإسلام | عصر الدولة العباسية | الدولة العباسية الثانية1 مصر في العصر الإسلامي | مقدمة الكاتب أشرف صالح عن تاريخ العرب القديم ما قبل الإسلام1 مصر في عصر الإسلام1 مصر في عصر الإسلام | الدولة الإخشيدية1 مصر في عصر الإسلام | الدولة الطولونية | مقدمة عن الدولة الطولونية1 مصر في عصر الإسلام | العصر الأموي1 مصر في عصر الإسلام | العصر العباسي | الدولة العباسية الأولى1 مصر في عصر الإسلام | جرائم عمرو بن العاص | حرق مكتبة الأسكندرية1 مصر في عصر الإسلام | دراسات في تاريخ الإسلام وحكم مصر1 مصر في عصر الإسلام | عصر الدولة العباسية الرابعة1 مصر في عصر الإسلام | عصر الدولة العثمانية | تاريخ الأسرة العلوية1 مصر في عصر الإسلام | عصر المماليك البرجية الشركسية1 مصر في عصر الإسلام | مصر في عصر الخلفاء الراشدين1 مصر في عصور الإحتلال | عصر الدولة الأيوبية1 مصر في عصور الإحتلال | عصر الدولة العباسية الثالثة1 مصر في عصور الإحتلال |عصر المماليك1 مصر في عصور الإسلام | العصر الجمهوري1 مصر في عصور الإسلام | عصر الدولة العباسية1 مقتطفات من حياة البطاركة1 موسوعة أقباط مصر1 موسوعة أنبياء العهد القديم1 موسوعة المؤرخون الأوائل1 موسوعة مصر التاريخية الشاملة1 موسوعة مملكة الأرض الجغرافية1