تابع : تاريخ مصر في عصور
الإحتلال
ثالثاً
- الإحتلال العربي الإسلامي لمصر
(
عصر الدولة الأموية )
662 م - 750 م
وقد بدأ العصر الأموي - أو (دولة بني أمية) ، في الفترة من ما بين الأعوام : (41 - 132 هجريا) ، والموافق لما بين الأعوام : (662 م - 750 م) ، هي ثاني دولة في الإسلام ، وأكبر دولة في تاريخ الإسلام ، وعاصمتها دمشق، تأسست على يد معاوية بن أبي سفيان ، وإتسعت وإزدهرت في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك ، حيث إمتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً ، حتى جنوب فرنسا غرباً ، وتمكنت من فتح إفريقيا والمغرب والأندلس ، وجنوب الغال والسند وما وراء النهر ، أما أكبر الفتوحات فقد كانت في عهد الوليد بن عبد الملك.
وقد شهد العصر الأموي ثوراتاً وفتناٌ كثيرة ، وأبرزها ثورة الحسين بن علي على يزيد بن معاوية في معركة (كربلاء)، ومن أشهر الولاة الأمويين، والذي كان له الفضل الأكبرفي إخماد هذه الثورات وتهدئتها هو ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) وإلى الكوفة والعراق.
في الشأن الأدبي والفنون التي إنتشرت وبزخم ، وإزدهرت في ذلك العصر (الشعر) ، ومن أبرز شعراء العصر الأموي : الفرزدق ، جميل بثينة ، كثير عزة ، جرير ، ليلى الأخيلية ، النابغة الشيباني ، وغيرهم الكثيرين.
وإنتشر فن الغناء في ذلك العصر على إمتداد الدولة ، وشغف به العرب كثيراً ، حيث إزدهر في الحجاز ، ومنها إنتشر لأرجاء الدولة الأموية بإستثناء الشام عاصمة الدولة ، فلم يظهر بها إلا ( أبو كامل الغزيل الدمشقي ) - مولى الوليد بن يزيد.
على الصعيد العمراني ، فقد إمتاز فن العمارة ببساطته ، إلا أنه تأثر كثيراً بالعمارة البيزنطية التي كانت سائدة في بلاد الشام ، ويظهر هذا التأثير جليا في مسجد قبة الصخرة، أما القصور الأموية ، فكانت فريدة لا مثيل لها ، وهنا يعد مسجد قبة الصخرة المبني في عهد عبد الملك بن مروان في القدس ، و جامع بني أمية الكبير (المسجد الأموي) المبني في عهد الوليد بن عبد الملك في دمشق ، من أشهر وأهم الإنجازات المعمارية في العصر الأموي.
وعلى صعيد الحركة العلمية ، فقد كانت للدولة الأموية الفضل الأكبر في التمهيد لإزدهار الحركة العلمية التي لمعت وسطعت في العصر العباسي ، ومن أهم الإنجازات التي هيأت لإزدهارها ، حركة التعريب في عهد عبد الملك بن مروان ، والذي جعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد ، وتدوين العلوم وتعريبها ، وإنشاء المدارس والمستشفيات بكثرة في عهد الوليد بن عبد الملك.
وأخيراً لن أنسى ذكر أشهر الخلفاء في العصر الأموي ، والذي يمثل بالنسبة لنا (أسطورة) ، يكاد العقل لا يتقبل تصديقها ، هو الخليفة (عمر بن عبد العزيز) ، والذي لقب بـ ( الخليفة الزاهد ) ، فقد إشتهر عهده بالرخاء ، والإستقرار العظيم في أنحاء الدولة الأموية ، وساد العدل ، حتى قيل أنه في عهده كان المتصدقون يبحثون عن فقراء ليعطوهم المال ، فلا يجدون فقيراً أو جائعاً فيها ! ، أين أنت منا أيها الخليفة الزاهد ، يقتات الفقراء طعامهم عن الأرض ومن مكب النفايات ، وتتدلى بطون الولاة والملوك والسلاطين من التُخمة ، لا يكترثون برعية ، وهمهم الوحيد الشاغل ذلك العرش الذي يجلسون عليه .!!
[ قائمة خلفاء الدولة الأموية الإسلامية ]












إرسال تعليق