مصر في العصر
الجمهوري
الرئيس الرابع
لجمهورية مصر العربية
الرئيس محمد حسني مبارك
مقدمة
يُعد الرئيس "محمد حسني مبارك" ، وشهرته "حسني مبارك" ( ولد في يوم 4 مايو لعام 1928م - 1 رجب 1441 هـ / وتوفي في يوم 25 فبراير لعام 2020م ) ، الرابع في ترتيب رؤساء مصر ، منذ إعلان نظام الحكم الجمهوري فيها ، وإلغاء الملكية جراء إنقلاب 23 يوليو 1952م.
هذا - ولايُعد الرئيس "محمد حسني مبارك" من رجال الإنقلاب الذي قام به حركة الضباط الأحرار ، بزعامة جمال عبد الناصر ، في 23 يوليو عام 1952م.
ثم حصل على تعليم عسكري في مصر متخرجا من الكلية الجوية عام 1950 ، ترقى في المناصب العسكرية حتى وصل إلى منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية ، ثم قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972م، وقاد القوات الجوية المصرية ، أثناء حرب أكتوبر 1973.
في عام 1975م - إختاره محمد أنور السادات نائباً لرئيس الجمهورية، وعقب اغتيال السادات عام 1981 على يد جماعة سلفية إسلامية مصرية تقلد رئاسة الجمهورية بعد إستفتاء شعبي ، وجَدد فترة ولايته عبر إستفتاءات في الأعوام 1987، 1993، و1999 وبرغم الإنتقادات لشروط وآليات الترشح لإنتخابات 2005، إلا أنها تعد أول انتخابات تعددية مباشرة وجدد مبارك فترته لمرة رابعة عبر فوزه فيها.
وبعد نشوب ثورة 25 يناير 2011م ، أعلن مبارك تخليه عن الحكم في 11 فبراير 2011، وقد قُدِمَ للمُحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011م ، وقد مثل - كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة - أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011م ، وقد تم الحكم عليه بالسَجن المؤبد في يوم السبت 2 يونيو 2012م ، وتم إخلاء سبيله من جميع القضايا المنسوبة إليه وحكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيله بعد إنقضاء فترة الحبس الإحتياطي يوم 21 أغسطس 2013م ، وتمت تبرئته في 29 نوفمبر 2014 من جميع التهم المنسوبة إليه أمام محكمة إسئناف القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي ، إلا أنه في 9 مايو 2015م ، تمت إدانته هو ونجليه في قضية قصور الرئاسة ، وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.
المولد والنشأة الأولى ومراحل التعليم
ولد "محمد حسني السيد مبارك" في الرابع من مايو 1928م ، في كفر مصيلحة ، بمحافظة المنوفية ، لوالد هو السيد السيد إبراهيم مبارك ، كان يعمل بإحدى المحاكم بالبلدة ، وترجع عائلته من حيث الأصول ، إلى عائلة سيدى مبارك ، والذي كان صاحب الضريح المشهور بزاوية البحر في محافظة البحيرة ، والذي يؤمُّه الكثير من الناس للتبرك به ، والده السيد مبارك كان يعمل موظفاً في محكمة طنطا قبل إنشاء محكمة شبين الكوم ، وتوفي في نفس السنة التي أُحيل فيها إلى التقاعد عام 1960 ، ووالدته هي السيدة نعيمة أحمد إبراهيم والتي توفيت في 22 نوفمبر 1978 عندما كان نائبا للرئيس السادات.
وللرئيس السابق أربعة إخوة وأخوات ثلاثة ذكور وأنثى واحدة هم "سامية وسامي وفوزي وعصام"، والأخير هو الوحيد من العائلة الذي قام بزيارة علاء وجمال في طرة ، حسب ما نشرته الصحف.
ويذكر أهل قريته كفر مصيلحة أن علاقته بالقرية كانت قد انقطعت حينما التحق بالكلية الحربية إنقطعت على الرغم من أن والديه كانا يقيمان فيها، ولم يذكر أن مبارك كان يهوى السفر إلى بلدته ، أو كان يداوم على ذلك ، ومنذ انطلق ليدرس في الكلية الحربية كانت زيارته لوالدته في كفر مصيلحة تأتي بمقدار مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر ولم يكن يشار لوالدته في أخباره أو زياراته.
الإلتحاق بالكلية الجوية والتخرج والبعثات والتدرج في الوظائف
بعد أن أنهى "محمد حسني مبارك" الدراسة الثانوية بمدرسة المساعي المشكورة الثانوية بشبين الكوم ، إلتحق بالكلية الحربية ، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية فبراير 1949، وتخرج برتبة ملازم ثان.
محمد حسني مبارك خلال فترة الدراسة في الكلية الجوية
محمد حسني مبارك بعد التخرج من الكلية الجوية
ثم إلتحق محمد حسني مبارك ، بعد ذلك ، بسلاح المشاة ضابطاً ، ثم باللواء الثاني الميكانيكي لمدة 3 شهور ، وأعلنت كلية الطيران عن قبول دفعة جديدة بها ، من خريجي الكلية الحربية، فتقدم حسني مبارك للإلتحاق بالكلية الجوية ، وإجتاز الإختبارات مع أحد عشر ضابطاً قبلتهم الكلية ، وتخرج في الكلية الجوية ، حيث حصل على بكالوريوس علوم الطيران من الكلية الجوية في 12 مارس 1950.
وفي عام 1964م تلقي دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالإتحاد السوفياتي.
ثم تدرج مبارك في الوظائف العسكرية فور تخرجه، حيث عين بالقوات الجوية في العريش ، في 13 مارس 1950 ، ثم نقل إلى مطار حلوان عام 1951 للتدريب على المقاتلات ، وإستمر به حتى بداية عام 1953 ، ثم نقل إلى كلية الطيران ليعمل مدرسا بها، فمساعدا لأركان حرب الكلية ، ثم أركان حرب الكلية ، وقائد سرب في نفس الوقت، حتى عام 1959. تم أسره برفقة ضباط مصريين بعد نزولهم اضطراريا في المغرب على متن مروحية خلال حرب الرمال التي نشبت بين المغرب والجزائر.
ثم سافر مبارك في بعثات متعددة إلى الاتحاد السوفيتي ، منها بعثة للتدريب على القاذفة إليوشن ـ 28 ، وبعثة للتدريب على القاذفة تي ـ يو ـ 16 ، كما تلقى دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية بالإتحاد السوفيتي (1964 ـ 1965 م).
ثم أصبح محمد حسني مبارك ، قائداً للواء قاذفات قنابل، وقائداً لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى 30 يونيو 1966.
وفي يوم 5 يونيو 1967م ، كان محمد حسني مبارك قائد قاعدة بني سويف الجوية.
ثم بعد ذلك ، عُين مديراً للكلية الجوية في نوفمبر 1967م ، وشهدت تلك الفترة
حرب الإستنزاف ، رُقي لرتبة العميد في 22 يونيه 1969م ، وشغل منصب رئيس أركان حرب
القوات الجوية، ثم قائداً للقوات الجوية في أبريل 1972م ، وفي العام نفسه عُين
نائباً لوزير الحربية.
قيادته للقوات الجوية ودوره في إنتصارات أكتوبر 1973م
قاد محمد حسني مبارك القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973م ، ونظراً لإنجازاته الباهرة في هذه الحرب ، بنجاحه في قيادة الجوية في تحقيق النجاح على العدو بالضربة الجوية ، فقد لُقِبَ بصاحب أول ضربة جوية ، حيث كانت لها أثر كبير في ضرب النقاط الحيوية للقوات الإسرائيلية في سيناء مما أخل بتوازنه وسمح للقوات البرية المصرية لعبور قناة السويس والسيطرة علي الضفة الشرقية للقناة وعدة كيلومترات في أول أيام الحرب تحت غطاء وحماية القوات الجوية المصرية.
الضربة الجوية المصرية
الترقي إلى درجة اللواء
رقي اللواء محمد حسني مبارك إلى رتبة فريق طيار في فبراير 1974.
وفي 15 أبريل 1975م ، إختاره محمد أنور السادات نائباً لرئيس الجمهورية، ليشغل هذا المنصب (1975 ـ 1981 م). وعندما أعلن السادات تشكيل الحزب الوطني الديموقراطي برئاسته في يوليو 1978 م، ليكون حزب الحكومة في مصر بدلاً من حزب مصر، عين حسني مبارك نائبًا لرئيس الحزب. وفي هذه المرحلة تولى أكثر من مهمة عربية ودولية، كما قام بزيارات عديدة لدول العالم، ساهمت إلى حد كبير في تدعيم علاقات هذه الدول مع مصر.
حادث إغتيال السادات وتوليه رئاسة الجمهورية
في 14 أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، بعدما تم الاستفتاء عليه بعد ترشيح مجلس الشعب له في استفتاء شعبي، خلفاً للرئيس محمد أنور السادات ، الذي إغتيل في 6 أكتوبر 1981 م، أثناء العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر 1973 م.
مبارك بجوار الرئيس السادات قبل حادث إغتياله بلحظات
لقطة للحظة الهجوم على المنصة وإغتيال الرئيس السادات
تولي رئاسة الحزب الوطني الديموقراطي
في 26 يناير 1982م ، إنتخب الرئيس محمد حسني مبارك - رئيساً للحزب الوطني الديموقراطي.
إنجازات الرئيس مبارك في المجال السياسي
إستعادة الأراضي المصرية في سيناء
في عام 1982م - وفي أعقاب تمام الإنسحاب الإسرائيلي من سيناء في 25 أبريل - إدعت إسرائيل بحقها في منطقة طابا الإستراتيجية ، فإتخذ قراراً باللجوء إلى التحكيم الدولي حيث جند مجموعة من الخبراء ـ إستطاعوا إثبات حق مصر التاريخي في طابا لتحكم المحكمة الدولية بعودة طابا إلى مصر حيث قام برفع العلم المصري على طابا في 19 مارس 1989، ليستكمل تحرير كامل التراب الوطني.
مبارك يرفع علم مصر على سيناء بعد إستعادتها بالكامل
إستكمال مفاوضات السلام
من الإنجازات التي قدمها مبارك لمصر ، خلال فترة جلوسه على كرسي حكم مصر ، هو أستكماله لمفاوضات السلام التي بدأها أنور السادات مع إسرائيل في كامب ديفيد، أستمرت عملية السلام بين مصر وإسرائيل حتى إستُرجعت أغلب شبه جزيرة سيناء من إسرائيل ، ولجأت مصر إلى التحكيم الدولي لإسترجاع منطقة طابا من الاحتلال الإسرائيلي إلى ان حُكم لصالح مصر.
إعادة عضوية مصر في مجلس الدول العربية
لقد نجح محمد حسني مبارك في عام 1989م ، أن يعيد عضوية مصر التي جُمدت في الجامعة العربية منذ اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل ، وإعادة مقر الجامعة إلى القاهرة، عرف بموقفه الداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية - الإسرائيلية، بالإضافة إلى دوره في حرب الخليج الثانية، فموضع نفسه كحليف موثوق للغرب ومُقارعاً لحركات إسلامية متشددة في البلاد. وبالرغم من توفيره الاستقرار وأسباب للنمو الاقتصادي، إلا أن حكمه كان قمعيا، فحالة الطوارئ التي لم تُرفع تقريباً منذ 1967 كممت المعارضة السياسية وأصبحت أجهزة الأمن تُعرف بوحشيتها وانتشر الفساد.
إستعادة طابا إلى السيادة المصرية
في عام 1989م ، نجحت سياسة الرئيس محمد حسني مبارك ، في إسترجاع طابا عام 1989م.
مبارك يرفع علم مصر على طابا بعد إستعادتها
أهم القرارات التي إتخذها خلال الفترة الرئاسية الأولى
التعديلات الدستورية
على الرغم أن التعديل ، تم وفق الآليات والوسائل الدستورية التي يسمح بها النظام الدستورى المصري ، إلا أنه قد ارتبط بالتعديل وجود جدل سياسي وظهور معارضة سياسية للتعديل وذلك للشروط ، التي وضعت للمرشحين ، والتي تجعل الترشح للمنصب من جانب الشخصيات ذات الثقل السياسي أمرا مستحيلاً ، وهو الأمر الذي كان يراه البعض يتوافق مع ضرورة صيانة منصب الرئاسة ووضع الضمانات الشعبية للترشح ولكن تم طلب التعديل ثانية بعد أقل من عامين من طلب التعديل الأول بالإضافة إلى 33 مادة أخرى، معارضة التعديل تبنتها قوى شعبية عديدة إلى جانب أحزاب المعارضة المصرية ورغم ذلك دخلت بعض قيادات المعارضة الرسمية العملية الانتخابية على منصب الرئيس بنفس الآلية الدستورية التي رفضوها، وقد فاز حسني مبارك في هذه الانتخابات بنسبة كبيرة من واقع صناديق الاقتراع برغم تشكيك المعارضة في مصداقيتها، وادعائها اشتيابها الكثير من التجاوزات والرشاوي الانتخابية بصورة واسعة ومكثفة.
وقد أكد بعض الفقهاء الدستوريين أن ما حدث في مصر من فتح باب الترشح والاختيار بين أكثر من مرشح يعد حدثا تاريخيا يتوافق مع النموذج الدستوري الذي كانوا ينادون به في مؤلفاتهم منذ وجود الدستور المصري الحالي ، مع وجود تحفظات قانونية لديهم، بسبب اعتقاد بعض الدستوريين أن الأشخاص الذين سيرشحون الرئيس بوجود هذه القيود الشديدة ليست لديهم القدرة على النجاح في الاستثناء الممنوح لأول انتخابات بعد التعديل في 2005 وباستحالة الترشح بعدها ومما أكد هذا التفسير هو طلب التعديل لنفس المادة أواخر 2006. بينما يذهب الكثيرون أن ما حدث هو "سيناريو لتوريث الحكم" لنجل الرئيس جمال مبارك.
أهم المشاريع القومية
مشروع مترو الأنفاق ومشاريع الإعمار في سيناء وجنوب مصر
لعل من أهم المشارع التي تم إنجازها خلال فترة حكم الرئيس محمد حسني مبارك ، بناء عدة منشآت ومشاريع حيوية في عهده مثل مترو الأنفاق في القاهرة والجيزة ، وترعة السلام في سيناء ومشروع توشكى وشرق العوينات ، وإعادة إعمار حلايب ومشاريع إسكان الشباب.
أولى
خط يتم إفتتاحه رسمياً ضمن سلسلة مراحل مشروع
مترو الأنفاق
مميزات عهد حكم مبارك
إرتفاع معدل الدين الداخلي
من أهم ما يميز الأداء الإقتصادي في عهد الرئيس مبارك ، إرتفاع الدين الداخلي إلى 300 مليار جنيه بخلاف مديونية الهيئات الإقتصادية التي تبلغ 39 مليار جنيه.
كما بلغ الدين الخارجي 27 مليار دولار ، وإرتفع قيمة الفوائد
المحلية في الموازنة إلى 22.9، والفوائد الخارجية إلى 2.3 مليار جنيه، كما بلغت
الأقساط المحلية 6.3 مليار جنيه ، والأقساط الخارجية 2.5 مليار جنيه ، وبلغ عبء
الدين العام بنوعيه 34 مليار جنيه ، بنسبة 26.7 في المائة من إجمالي الموازنة
العامة للدولة بالتوازي مع وضع مصر في قائمة أكثر 25 دولة فساداً في تقرير البنك
المركزي.
أهم الأحداث المعاصرة لفترة الحكم الأولي
أحداث تمرد الأمن المركزي وأعمال الشغب
لقد بدأ التسلسل الزمني للأحداث في منطقة الأهرامات مساء يوم الثلاثاء 25 فبراير 1986 وتطورت على نحو واسع ، إنطلقت الأحداث من معسكرين من معسكرات الأمن المركزي يقع أولهما على الطريق بين القاهرة والفيوم ، ويقع الثاني على الطريق بين القاهرة الإسكندرية.
ففي السادسة من مساء ذلك اليوم ، بدأ ثمانية آلاف جندياً مظاهرات إحتجاجية بعد أن ترددت بينهم أنباء تفيد بأنه تقرر مد فترة التجنيد الإجباري لأفراد الأمن المركزي من ثلاثة سنوات إلى أربع سنوات ، وأن تخفيضًا صغير ، سوف يلحق بمرتبات الجنود وتطورت الأحداث بعد ذلك شاملة ستة معسكرات مختلفة.
مما يذكر ، أن الوضع خارج القاهرة أقل حدة بكثير ، حيث إنحصرت إنتفاضة الجنود في القليوبية والإسماعيلية وسوهاج داخل المعسكرات ، وقد إستطاعت قوات الجيش أن تحاصرهم ، وتنزع أسلحتهم بسهولة.
ولقد كان الإستثناء الوحيد في أسيوط ، حيث كانت الأحداث أشد عنفاً ، ويقال أن محافظ أسيوط آنذاك زكي بدر (الذي أصبح وزيرا للداخلية بعد ذلك) قد فتح الهويس (القناطر) في أسيوط للحيلولة دون وصول جنود الأمن المركزي من معسكرهم في البر الشرقي الذي أحرقوه وخرجوا منه وذلك علي غرار حادثة كوبري عباس الشهيرة.
هذا - وقد إستخدم الجيش الطائرات لضرب جنود الأمن المركزي ، ويوضح ما حدث في أسيوط خوف السلطة من تكرار ما حدث عام 1981م ، عندما إستطاعت الجماعات الإسلامية المسلحة الإستيلاء على القسم والسيطرة علي المدينة ، فالجماعات الإسلامية كانت لا تزال متواجدة بكثافة في أسيوط آنذاك.
تعرض الرئيس مبارك للإغتيال
خلال فترات حكم الرئيس مبارك لجمهورية مصر العربية ، تعرض لخمس محاولات إغتيال في لندن عام 1983 "تخطيط لم ينفذ" ، أديس أبابا عام 1989 "تخطيط لم ينفذ" ، القاهرة عام 1994، أديس أبابا عام 1995، بورسعيد عام 1999.
لقطتان تصوران لحظة قيام
عناصر إرهابية بهجوم مسلح على موكب مبارك في أديس أبابا
إعادة الإنتخاب لثلاث فترات رئاسة متتالية
لقد أعيد إنتخاب " محمد حسني مبارك " لرئاسة جمهورية مصر ، لثلاث فترات متتالية ، خلال إستفتاء على الرئاسة في أعوام 1987 و1993 و1999 و2005 لخمس فترات متتالية وطالب الكثيرون بتعديل الدستور ليسمح بتعدد المرشحين لرئاسة الجمهورية وأن يصبح بالانتخاب المباشر عوضا عن الإستفتاء ؛[ما هي؟] وبذلك تكون فترة حكمه من أطول فترات الحكم في المنطقة العربية. في فبراير 2005 دعي حسني مبارك إلى تعديل المادة 76 من الدستور المصري والتي تنظم كيفية اختيار رئيس الجمهورية وتم التصويت بمجلس الشعب لصالح هذا التعديل الدستوري الذي جعل رئاسة الجمهورية بالانتخاب المباشر لأول مرة في مصر من قبل المواطنين وليس بالاستفتاء كما كان متبعا سابقا. وجهت إليه انتقادات من قبل حركات معارضة سياسية في مصر مثل كفاية لتمسكه بالحكم خاصة قبل التجديد الأخير الذي شهد انتخابات بين عدد من المرشحين لأول مرة (أبرزهم أيمن نور ونعمان جمعة) وصفت من قبل الحكومة المصرية بالنزاهة ومن قبل بعض قوى المعارضة بالمسرحية الهزلية المقصود بها إرضاء بعض القوى الخارجية. ومن الناحية الاقتصادية يعتقد البعض أن حسني مبارك لم يستطع أن يحقق ما كان يعد به دائما من تحقيق الاستقرار الاقتصادي وحماية محدودي الدخل بل ظل الاقتصاد يعاني حتى الآن من مشاكل كبيرة، وخاصة بعد تبنيه عمليات الخصخصة التي أثير حولها الكثير من الشكوك والمشاكل من حيث عدم جدواها وإهدارها للمال العام. وأنها كانت في صالح المستثمرين وأصحاب روؤس الأموال فقط.
كما أنه لم يستطع تحقيق معدلات معقولة من نسبة البطالة للبلد ويرجع هذا السبب إلى السبب الأولي بجانب تحكم عدد قليل من أصحاب روؤس الأموال في مقدورات البلد، بالرغم من هذا فإن مصر احتلت مركزا متقدما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار المباشر في 2007.
مساوئ عصر حكم مبارك أهم الأحداث المعاصرة
تعاظم نفوذ جهاز الشرطة وتأسيس مراكز القوى
لقد شهد عصر الرئيس محمد حسني مبارك ، تصاعد وتزايد مستمر للإضرابات العمالية ، كما إنتشرت ظاهرة التعذيب في مراكز الشرطة والمباحث الجنائية ، وإستفحال ظاهرة العنف ضد المرأة ، و ازداد عدد المعتقلين في السجون، إذ وصل عدد المعتقلين السياسيين في سجون مباحث أمن الدولة إلى ما يقرب من ثمانية عشر ألف معتقل سياسي ، وحسب تقدير ورد في كتاب من تأليف الصحفي عبد الحليم قنديل وصل عدد العاملين في أجهزة الأمن المصرية" 1.7 مليون ضابط وجندي ومخبر، وهو ما يعني أن هناك عسكريا لكل 47 مواطنا مصريا" حسب الكتاب. وفي عصره تزايد عدد الفقراء حيث أشار تقرير نشر في فبراير 2008 أن "11 مليون مواطن يعيشون في 961 منطقة عشوائية"، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية على إثر بعض السياسات الاقتصادية ،ويتحكم 2% من المصريين في 40% من جملة الدخل القومي وقد اتخذت الأزمة الاقتصادية في عهده منعطفاً خطيراً بعد عام 1998م ، إذ زادت معدلات التضخم بصورة ضخمة في هذا العام وتضاعفت الأسعار ، بسبب قرار إتخذه رئيس الوزراء وقتها عاطف عبيد بتحرير سعر الدولار.
إستمرار تفعيل قانون الطوارئ
وطوال فترة توليه الرئاسة ظل تطبيق قوانين الطوارئ سارياً.
وفي مايو 2007 عارض الرئيس مبارك بشدة مشروع مفترض لبناء جسر بري يربط مصر والسعودية عبر جزيرة تيران في خليج العقبة بين رأس حميد في تبوك شمال السعودية ، ومنتجع شرم الشيخ المصري لتسيير حركة تنقل الحجاج ونقل البضائع بين البلدين ، ولكن الرئيس رفض حتى لا يؤثر على المنتجعات السياحية في مدينة شرم الشيخ.
أهم الأحداث المعاصرة
أحداث 25 يناير عام 2011م وتداعياتها
في 25 يناير 2011م ـ بدأت موجة من التظاهرات بلغت أوجها في يوم الجمعة 28 يناير حيث قُدّر عدد المشاركين فيها بثمانية ملايين شخص في جميع أنحاء مصر ، وواجه النظام المصري هذه التظاهرات بعنف أدى إلى مصرع المئات، خاصّة في مدينة السويس، تطورت التظاهرات إلى أن تم سحب قوات الشرطة والأمن المركزي من الشوارع المصرية، في اليوم الرابع (الجمعة 28 كانون الثاني/يناير) تم إنزال قوات الجيش إلى داخل المدن وأعلنت قيادة الجيش أنها لن تتعرض للمتظاهرين، ألقى مبارك خطبتين خلال الأحداث، أعلن في الأولى عن مجموعة من القرارات وصفها بإصلاحات، وقال في الثانية أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات التالية، مؤكدا على أنه لن يتنحى، بدأت بعدها مباشرة مظاهرات تهتف بشعارات مؤيدة لمبارك واشتبكت مع المعتصمين المطالبين بإسقاط حكم مبارك في عدّة مناطق أهمها ميدان التحرير في وسط القاهرة في غياب لتدخل الجيش.
وبحلول يوم الجمعة 4 فبراير ، لم يعد ظهور المؤيدين لمبارك والذين وصف المعتدون منهم بالبلطجية بارزا، وتوضّح أن من بينهم أعضاء في أجهزة الأمن التابعة لنظام مبارك، بالإضافة إلى مجموعات "ارتزقت" أو حرّكت ضد المتظاهرين لأجل سقوط مبارك. ومنذ ساعات الصباح تجمّع ما قدر بمئات الآلاف في أنحاء مصر في مظاهرات لأجل إسقاط الرئيس مبارك ، وانضم إليهم شخصيات بارزة.
جانب من المواجهات مابين المتظاهرين وقوات الأمن في يوم جمعة الغضب
وفي 10 فبراير 2011 تم تفويض نائبه عمر سليمان في بيان
ألقاه للشعب لكن البيان لم يلق أي إستحسان وعلى إثره اشتدت التظاهرات ونزل
الملايين إلى الشوارع مطالبين برحيله ، وبعد مماطلة لثمانية عشر يوماً تنحى الرئيس
تحت ضغوط ثورة 25 يناير في يوم 11 فبراير 2011م ، وسلم الحكم للمجلس الأعلى للقوات
المسلحة المصرية. تدفق الملايين حينها إلى شوارع القاهرة وبقية المدن العربية
احتفالاً برحيله، خاصةً في ميدان التحرير.
محاكمة الرئيس محمد حسني مبارك ( محاكمة القرن )
مبارك ونجليه علاء وجمال يمثلون أمام المحاكمة القضائية
ولقد مَثَلَ محمد حسني مبارك في قفص الإتهام لأول مره صباح يوم الأربعاء الموافق 3 أغسطس 2011 في أكاديمية الشرطة التي تحولت إلى ساحة قضاء برئآسة المستشار أحمد رفعت، وظهر مبارك راقدا على سرير متحرك داخل قفص الاتهام ومعه نجلاه علاء وجمال، وكان معه في قفص الإتهام وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومعاونيه، وكان موجود في القاعة أكثر من 300 شخص من أسر الشهداء بالإضافة إلى هيئة الدفاع وممثلي الإدعاء وعدد من الاعلاميين، وقام التلفزيون المصري بتصوير المحاكمة العلنيه على الهواء مباشرة وكان البث حصريا للتلفزيون المصري ولم يسمح بدخول أي كاميرا أخرى غير كاميرات التلفزيون المصري، مع السماح بالقنوات الفضائية العالمية بالاخذ من التلفزيون المصري مع عدم تغيير شعار التلفزيون المصري، وبعد تلاوة النيابة لائحة الإتهامات ، والتي تضمنت التحريض على قتل المتظاهرين سأل رئيس المحكمة القاضي أحمد رفعت الرئيس المصري السابق عن هذه التهم فنفى مسؤوليته وقال: «كل هذه الاتهامات أنا أنكرها كاملة» ، وهي العبارة التي كررها من بعده ابناه في رد على سؤال للقاضي حول لائحة الاتهام في جرائم تصل عقوبتها بالنسبة إلى مبارك والعادلي إلى الإعدام، وبالنسبة إلى علاء وجمال إلى السجن المؤبد. وقررت المحكمة في ختام جلستها تأجيل محاكمة الرئيس السابق ونجليه ، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم إلى جلسة 15 آب (أغسطس) الجاري.
أول ظهور للرئيس محمد حسني مبارك في جلسات المحاكمة
كما أرجأت محاكمة العادلي ومساعديه إلى جلسة اليوم. وأمرت بإيداع مبارك مستشفى المركز الطبي العالمي على طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوي التابع للقوات المسلحة مع توفير الرعاية الطبية التي تستلزمها حاله الصحية، والسماح للفريق الطبي المعالج له بمتابعته.
وقد تم الحكم عليه بالسجن المؤبد في جلسة صباح يوم السبت (12 رجب 1433 هجري) الموافق 2 يونيو عام 2012م ، وقد قامت هيئة الدفاع عنه بالطعن على الحكم وقبلته المحكمة في يوم الأحد الموافق 13 يناير 2013م ، ليتم نقله للعلاج في مستشفى المعادي للقوات المسلحة.
هذا - وقد حكمت محكمة الجنح بإخلاء سبيل محمد حسني مبارك ، وذلك بعد إنقضاء فترة الحبس الاحتياطي في يوم 21 أغسطس 2013م ، ثم تمت تبرئته مع معاونيه في جميع القضايا المنسوبة ضده في 29 نوفمبر 2014 فيما سمى بمحاكمة القرن.
جانب من مؤيدي مبارك يقفون أمام مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الأول
هذا - وقد ورد ذكر تقرير نقلته ديلي تلغراف عن صحيفة الخبر السعودية الرسمية أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك (البالغ من العمر -آنذاك- 82 عاماً) ، بعد تنحيه عن الحكم يوم 11 فبراير 2011 م وتسليمه السلطة للمجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المصرية غادر إلى منتجع مستشفى شرم الشيخ في جنوب سيناء حيث اعتاد استضافة الشخصيات الأجنبية بإنتظام.
مراحل المحاكمة
13أبريل 2011 : قرر النائب العام المصري حبس الرئيس السابق حسني مبارك خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق معه في اتهامات تتعلق بالتربح واستغلال السلطة والنفوذ وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير 2011م.
15أبريل 2011 : النائب العام يأمر بنقل الرئيس السابق محمد حسني مبارك إلى إحدى المستشفيات العسكرية.
مبارك يمثل للمحاكمة في ظل إجراءات طبية خاصة
22 أبريل 2011 : النائب العام يأمر بتجديد حبس الرئيس السابق محمد حسنى مبارك خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق من إنتهاء مدة الحبس الأولى.
رقد بمستشفى شرم الشيخ حيث يعاني عدة أمراض تحول دون نقله منها إلى سجن طرة، و قال محاميه فريد الديب أن مرض السرطان ينتشر في جسد مبارك وأنه لا يقوى على السير، وأن زوجته سوزان مبارك تلازمه طوال الوقت، ولكن وزارة الصحة المصرية والتلفزيون المصري كذب هذا الخبر في نفس اليوم.
28 يوليو 2011 : أعلن وزير العدل المصري المستشار محمد عبد العزيز الجندي أنه يتم تجهيز قاعة بأرض المعارض بمدينة نصر في القاهرة لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه في قضية قتل المتظاهرين، التي حددت لها جلسة يوم الأربعاء 3 أغسطس 2011، وأن تأمين المحاكمة سيكون بواسطة قوات الجيش و الشرطة، وأشار إلى أنه يتم تجهيز القاعة لإستيعاب رجال الإعلام والمحامين والمدعين بالحق المدني ، وأسر الشهداء ، وسوف تعرض المحاكمة على التلفزيون المصري علانية.
المستشار
أحمد رفعت أثناء إفتتاحه أولى جلسات المحاكمة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك
ونجليه ورموز النظام السابق
31يوليو 2011 : تقرر نقل محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى أكاديمية الشرطة بالعاصمة المصرية القاهرة بدلا من أرض المعارض وذلك لدواع أمنية، مع أن محتجين يشككون في أن يحضر مبارك المحاكمة بسبب ما يثار عن صحته حيث يقيم منذ أبريل/نيسان الماضي في مستشفى بشرم الشيخ على البحر الأحمر.
الأربعاء 3 أغسطس 2011 : بدأت محاكمة محمد حسني مبارك علنياً ـ وبحضوره على سرير طبي متحرك مع نجليه جمال مبارك وعلاء مبارك ـ وكذلك وزير داخليته حبيب العادلي وآخرون، وقد وجهت إليه تهم بالقتل العمد والفساد، وقد أنكر جميع التهم الموجهة إليه وكذلك نجلاه.
السبت 2 يونيو 2012 : أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالسجن المؤبد على محمد حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي. كما تم الحكم بالبراءة في جناية الفساد وحكم على نجليه جمال وعلاء وحسين سالم بإنقضاء الدعوى بالتقادم لمضي عشر سنوات.
الأحد13 يناير 2013 م أصدرت المحكمة قراراً بقبول الطعن المقدم من هيئة الدفاع المصرية والكويتية في الحكم الصادر ضده، ليتم نقله للعلاج بمستشفى المعادي للقوات المسلحة.
الأربعاء 21 أغسطس 2013 : أمرت غرفة المشورة بمحكمة الجنحة بإخلاء سبيله ولكنه لم يخل سبيله حيث اصدر حازم الببلاوي قرار وضعه تحت الإقامة الجبرية بصفته نائب الحاكم العسكري للبلاد.
الوفاة
رحل الرئيس محمد حسني مبارك في يوم 25 من فبراير لعام 2020م بعد فترة صراع طويل مع المرض.
وقد ودعه الشعب المصري في جنازة عسكرية مهيبة ، بحضور الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي.
ملخص ختامي للفترات الرئاسية الأربعة للرئيس محمد حسني مبارك
- في يوم 14 من أكتوبر 1981م تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية ، بإستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له عندما كان صوفي أبو طالب رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت الرئيس المؤقت لمصر بعد اغتيال السادات.
- 5 أكتوبر 1987م أُعيد الإستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثانية.
- 1993 أعيد الإستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثالثة.
- 26 سبتمبر 1999، أُعيد الإستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية رابعة.
- كما تم إنتخابه لفترة ولاية جديدة عام 2005 في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر عقب إجراء تعديل دستوري في ظل إنتخابات ـ شهدت أعمال عنف وإعتقالات لمرشحي المعارضة.
- تنحي مبارك من الحكم ليلة 11 فبراير 2011 م ، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد إثر ثورة 25 يناير 2011.





































إرسال تعليق