هو " جاليريوس فاليريوس ماكسيمينوس " .
إمبراطور روما بين عامي 305 و 311 ميلادي.
وقد عُرِفَ كجندي قوي وخاض حروبا ضد الجرمان والفُرس ،
وكان تابعاً مُخلصا ًللإمبراطور دقلديانوس ، إلا أنه لم يكن مؤثراً في حكمه
للإمبراطورية ، وقد عرف عنه كراهيته الشديدة للمسيحيين ، وإضطهاده لهم في كامل
فترة حكمه .
وقد أظهر براعته كجندي في حكم أورليان وبروبوس ، ومنحه ديوكلتيان لقب قيصر في 1 مارس 293 ميلادي مع قسطنطيوس كلوروس ، كما تزوج من فاليريا ابنة ديوكلتيان، واؤتمن على إدارة الأقاليم الإيليرية بعد تقسيم الامبراطورية ، وإستقر في سيرميوم.
إلا أن هذه الخطة باءت بالفشل ، عندما إنتفض قسطنطين
إبن قسطنطيوس فجأة في إيبوراكوم (يورك) بعد موت أبيه عام 306 م . كما بدأ
ماكسنتيوس إبن ماكسيميانوس ثورة في إيطاليا ، حيث إختاره مجلس الشيوخ
والبرايتوريون إمبراطوراً ، إذ كانوا مستائين من سياسة جاليريوس ، بوضع روما ضمن
الضرائب الإقليمية.
وقد حاول أن يغزو شبه الجزيرة الإيطالية في عام 307
ميلادي ، لكي يُساند تقسيم الإمبراطورية ، كما وضعها الإمبراطور ديوكلتيان ، إلا
أن الغزو لم يتكلل بالنجاح، إذ هجرته معظم قواته ، وقتل صديقه سيفيروس ، الذي أشركه
في حكم الإمبراطورية الغربية زمن تمرد ماكسنتيوس.
ثم رفع مرتبة صديقه فاليريوس ليكينيانوس ليكينوس إلى
أغسطس.
إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على الموقف في إيطاليا أو الغرب ، حيث كانت أقاليم الدولة شبه مستقلة بذاتها ، وكرس السنوات اللاحقة من حياته للهو ، والمباهج ، وتنفيذ بعض أعمال المرافق العامة.
تم نشر أول مرسوم شهير لإضطهاد المسيحيين ، بناء على
طلب جاليريوس في 24 فبراير 303 ميلادي ، وهو أحد أربعة مراسيم ضد المسيحية ، حيث
كان جاليريوس وثنياً متعصباً ، وكانت المسيحية تتقدم بين أفراد الجيش والمواطنين.
وللوقت - قد تم تطبيق هذه المراسيم بصورة مشددة في
الشرق أكثر من الغرب ، قبل أن يصبح جاليريوس إمبراطوراً ، وعرف عنه العنف والدموية.
وقد أبقى على هذه السياسة القمعية حتى ظهور مرسوم
التسامح العام في 30 أبريل 311 م - في نيقوميديا ، وتم إصداره بإسمه ، وإسم
ليكينوس وقسطنطين .
ويعتقد أن الإمبراطور جاليريوس كان قد شعر بالتهديد ، وذلك بسبب
تحالف قسطنطين وماكسينتيوس ، وكان الكتاب المسيحيون في عصره ، وبالأخص لاكتانتيوس
، قد أدانوه بشدة بوصفه قائد آخر عملية إضطهاد كبرى ضد المسيحيين.













إرسال تعليق