أقدم ترجمات للكتاب المقدس
1- الترجمة السبعينيةSepuaginte -
( الترجمة
السبعينية للتوراة )
وهي أشهر ترجمة للعهد القديم ، وهناك وثيقة قديمة ترجع إلى سنة 110ق.م تدعى رسالة أريستياس Aristeas ، حيث يقول فيها : " إنه بينما كان بطليموس فيلادلفوس ، مُهتمًا بإنشاء مكتبة الإسكندرية تقدم إليه ديمتريوس فاليروس بنصيحة أن يحصل على ترجمة ينانية لكتاب اليهود المقدس ( العهد القديم ) ، فأرسل الملك : بطليموس الثاني "فيلادلفوس" (285 - 247 ق.م) ، وفدًا (كان أرستياس عضوًا فيه) إلى ألعازر رئيس الكهنة في طلب نسخة من التوراة ، ومعها إثنان وسبعون مترجمًا - ستة من كل سبط - فإستجاب ألعازر لهذا الطلب ، وجاء الوفد ، وإستقبلهم الملك إستقبالاً حارًا ، وإصطحبهم ديمتريوس إلى جزيرة منعزلة (جزيرة فاروص) ، فأنجزوا العمل ، ونالوا من الملك هدايا ثمينة ، وإستطاع اليهود المقيمين في الإسكندرية أن يحصلوا على نسخ من الترجمة لإستخدامها " .
الملك بطليموس الثاني " فلادلفوس "
وفي الأصل العبري ، كان السفر يجمع داخله أكثر من سفر فجاءت الترجمة السبعينية وفصلت بين الأسفار ، ففصلت بين سفري راعوث والقضاة ليكون كل منهما سفرًا قائمًا بذاته ، وهكذا فعلت مع أرميا ومراثي أرميا ، ونحميا ، وعزرا ، وصموئيل الأول والثاني ، وملوك الأول والثاني ، وأخبار الأيام الأول والثاني ، وفصلت بين الأنبياء الصغار الذين كان يجمعهم سفرًا واحدًا إلى 12 سفرًا .
كما ضمت الترجمة السبعينية أسفارًا لم تكون قد ضُمَت بعد للأصل العبري ، نذكر منها على سبيل المثال : أسفار : يهوديت وطوبيت وباروخ ويشوع بن سيراخ وحكمة سليمان ومكابيين أول وثاني مع ملاحظة أن سفري الحكمة والمكابيين الثاني كانا قد كتبا أصلًا باليونانية فظهر العهد القديم يضم 46 سفرًا.
هذا - وقد مدح هذه الترجمة بعض المؤرخين اليهود مثل : فيلو ويوسيفوس في القرن الأول الميلادي ، وأقامت هذه الترجمة جسرًا مع العهد الجديد ، فقد شاء التدبير الإلهي أن يضم العهدين القديم والجديد كتابًا واحدًا ، وقد ساعدت هذا لترجمة الكارزين في عملهم ، ومهدت الطريق لترجمة العهد القديم للغات الأخرى ، وأسكتت النقاد لأنها خرجت مطابقة تمامًا للأصل العبري ، لأن روح الله ظلَّل على المترجمين ، كما رأينا في قصة سمعان الشيخ ، ولكن بعض الحاخامات ، لعنوا اليوم الذي تُرجِمت فيه الأسفار المقدسة لليونانية.. لماذا؟ ، لأن الكنيسة كانت قد إحتضنت هذه الترجمة ، وأكملت عليها العهد الجديد ، وإعتبرتها ميراثًا لها ، وإعتبرتها كنيستنا القبطية ، إنها النص المُعتَرف به للعهد القديم.
أقدم مخطوطة للنسخة السبعينية باللغة اليونانية



إرسال تعليق