وحينما كان مطراناً بإسم " يوأنس " لمطرانية البحيرة والمنوفية ، هو والأنبا لوكاس مطران قنا وقوص ، وغيرهم ، قامَ بدراسة "العلوم اللاهوتية والتاريخ الكنسي" لمدة ثلاث سنوات ، ثم عاد إلى القاهرة في سنة 1905 م.
كذلك إستخدم اللغة الفرنسية في التفاهم مع رؤساء الكنائس المختلفة ، التي تزخر بهم الأراضي المقدسة.
وقد رفع صورة من هذه المذكرة إلى جلالة الملك ، ومن نعمة الله أن إستجاب المسئولون آنذاك لهذا الطلب.
يرجع الفضل للبابا " يوساب الثاني " في إدراج مادة الدين المسيحي للطلبة المسيحيين في جميع المدارس الحكومية ، وذلك بعد أن أرسل البابا يوساب الثاني خِطابًا سنة 1948 م. إلى عبد الرازق السنهوري باشا وزير المعارف العمومية حول شكواه من إلزام الطلبة المسيحيين حضور دروس الدين الإسلامي بل والإمتحان فيها أحيانًا.
كان مبنى الكلية الإكليريكية منذ عهد البابا " كيرلس الخامس " في منطقة مهمشة بالقاهرة - (وكانت كنيسة السيدة العذراء بالمهمشة موجودة في الركن الشمالي الشرقي من حديقة المبنى) - ولكن قام قداسة الأنبا " يوساب الثاني " بنقله إلى المبنى الخاص على أرض الأنبا رويس سنة 1949 م .
ثم بعدها رُسِمَ القمص أيوب أسقفًا لجنوب أفريقيا بإسم الأنبا مرقس ، وخدم هناك فترة بسيطة.
وتم هذا العمل بالفعل ، ففي ليلة الأحد 30 بابة في سنة 1669 (9 نوفمبر سنة 1952) ، إحتفل البابا بتكريس الكاتدرائية الجديدة ، وإختتم هذه الصلوات بالقداس الإلهي صباح الأحد.
كذلك حضر عدد كبير من كبار المواطنين تشاركًا منهم معنا ، يتقدمهم مندوب رئيس الجمهورية محمد نجيب ، يصحبه محافظ الإسكندرية وحكمدارها.
كما تم حينها الكشف على مقبرة البابوات فيها.
الإهتمام بتشييد الكنائس وإفتتاح القاعة اليوسابية
وقد دعا قداسة البابا يوساب الثاني إلى حفل إفتتاحها عدداً كبيراً من رجال الكنيسة والدولة وسيداتها في مساء الجمعة الموافق 6 أمشير في سنة 1669 (13 فبراير سنة 1953م).
وقد أسفرت حوادث ذلك اليوم عن مقتل 26 شخصًا ، وبلغ عدد المصابين بالحروق والكسور 552 شخصًا ، وقد ذكر محمد نجيب في مذكراته أن القتلى كانوا 46 مصريًا و 9 أجانب.
4 صور توضح آثار الدمار الذي لحق بعدد كبير من المباني والفنادق والمطاعم والمجال
التجارية ودورالسينما جراء حريق القاهرة
فلما علمت الحكومة بهذا الحادث الخطير - وهو الأول من نوعه علي ما نعلم - أعادت البطريرك إلي مقره في اليوم التالي ، وقبضت علي الشبان الذين دبروا عملية الإختطاف ، وشرعت في إستجوابهم ، ولكن البطريرك تنازل عن حقه وعفا عن جميعهم.
كنا قد أسلفنا في حديثنا عن الملك فاروق العديد من الجوانب الهامة عن حياته ما قبل الجلوس على الحكم ، وحتي الوصول إلى الحكم في الحلقة الخاصة بتاريخ قداسة البابا " يؤانس التاسع عشر " ، ونحن في هذه الحلقة سوف نتناول الحديث عن أهم الجوانب التاريخية التي ترتبط بالملك فاروق والتي وقع حدوثها بالتزامن مع فترة جلوس البابا " يوساب الثاني " على الكرسي الباباوي المرقسيى .
ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير ، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر، مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ ، فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
مختصر تاريخ الحكم
ولد محمد نجيب
بالسودان ، وإلتحق بـكلية غردون ، ثم بالمدرسة الحربية ، وتخرج فيها عام 1918م ،
ثم إلتحق بالحرس الملكي عام 1923م.
حصل على ليسانس
الحقوق في عام 1927م ، وكان أول ضابط في الجيش المصري يحصل عليها.
حصل على دبلوم
الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929 ودبلوم آخر في الدراسات العليا في
القانون الخاص عام 1931م.
في ديسمبر 1931
رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) ونقل إلى سلاح الحدود عام 1934 في العريش، ثم أصبح
ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936، وقد
أسس مجلة الجيش المصري في عام 1937 ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938.
في أعقاب حادث 4
فبراير 1942م ، قدم محمد نجيب إستقالته ، وكان هذا الحادث هو الذي حاصرت فيه
الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق ، لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة
الوزراء ، وقد جاءت إستقالته إحتجاجاً لأنه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له
يمين الولاء ، إلا أن المسؤولين في قصر عابدين شكروه بامتنان ورفضوا قبول إستقالته.
رقي إلى رتبة
القائمقام (عقيد) في يونيو 1944. وفي تلك السنة عين حاكماً إقليمياً لسيناء ، وفي
عام 1947 كان مسؤولاً عن مدافع الماكينة في العريش.
ثم رُقي بعد ذلك
لرتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.
شارك في حرب
فلسطين عام 1948 وأصيب 7 مرات، فمنح نجمة فؤاد العسكرية الأولى تقديراً لشجاعته
بالإضافة إلى رتبة البكوية، وعقب الحرب عين مديرا لمدرسة الضباط، وتعرف على تنظيم
الضباط الأحرار من خلال الصاغ عبد الحكيم عامر، وفي 23 يوليو عام 1952 نفذت الحركة
خطة يوليو والتي سميت بـ (الحركة التصحيحية) وانتهت بتنازل الملك فاروق عن العرش
لوريثه ومغادرة البلاد ، وفي عام 1953 أصبح نجيب أول رئيس للبلاد بعد إنهاء
الملكية وإعلان الجمهورية.
مختصر تاريخ الحكم
هو جمال عبد الناصر (15 يناير 1918 – 28 سبتمبر 1970).
ثاني رؤساء مصر.
تولى السلطة من سنة 1956م إلى وفاته.
وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952م التي أطاحت بالملك فاروق (آخر حاكم
من أسرة محمد علي) ، والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة.
وبمجرد أن وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم ، أمر بوضع الرئيس محمد نجيب
تحت الإقامة الجبرية ، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة،
قام عبد الناصر بعد الثورة بالاستقالة من منصبه بالجيش وتولى رئاسة الوزراء، ثم
اختير رئيساً للجمهورية في 25 يونيو 1956م ، طبقاً للإستفتاء الذي أجري في 23
يونيو 1956م.
أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات
مع القوى الغربية التي سحبت تمويلها للسد العالي ، الذي كان عبد الناصر يخطط
لبنائه. رد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956م ، ولاقى ذلك
إستحساناً داخل مصر والوطن العربي - وبالتالي ، قامت بريطانيا ، وفرنسا ، وإسرائيل
بإحتلال سيناء لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية ؛ وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر
السياسية بشكل ملحوظ. ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير
، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته ، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية
العربية المتحدة مع سوريا (1958 - 1961)م
.
في سنة 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر.
وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية،
بحلول سنة 1963، وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية. وقد شارك في الحرب
الأهلية اليمنية في ذلك الوقت.
قدم ناصر دستوراً جديداً في سنة 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه
رئيساً لحركة عدم الانحياز الدولية.
وقد بدأ الرئيس جمال عبد الناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965
بعد انتخابه بدون معارضة.
هذا - وقد تبع
ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967 ، وإستقال عبد الناصر من
جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة ، ولكنه تراجع عن إستقالته بعد مظاهرات
حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة ، وفي خلال الفترة ما بين سنتي 1967 و1968 عين عبد
الناصر نفسه رئيساً للوزراء بالإضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية ، وشن حرب
الإستنزاف لإستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967م ، وبدأ عملية عدم تسييس الجيش ،
وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.
بعد إختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970م ، توفي عبد الناصر إثر تعرضه لنوبة قلبية ، وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص.
جثمان البابا يوساب الثاني مُسجىَ على كرسيه البابوي أثناء صلاة الجناز على روحه الطاهرة من الكنيسة المرقسية بالأزبكية





































إرسال تعليق