[ بطاركة القرن الرابع عشر الميلادي ]
84 - البابا مرقس الرابع - Mark IV
1348م - 1363م
مقدمة
ولد البابا " مرقس الرابع " - في مدينة قليوب - محافظة الغربية .
وكان إسمه قبل الرهبنة " فرج الله " .
وقد ترهب في دير شهران بإسم " غبريال " ، ثم رسم بعدها قساً بذات الإسم .
الجلوس على الكاتدراء المرقسي
بعد أن إجتمع أساقفة الكنيسة في مصر ، يشاركهم الشعب والإكليروس ، تم إختيار الراهب القس غبريال ليكون البابا رقم : (84) من باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، وكان جلوسه على الكرسي الباباوي المرقسي في يوم : 8 توت 1065 للشهداء - والموافق : 5 سبتمبر 1348 للميلاد .
وكان مقر الباباوية في عهد البابا " مرقس الرابع " - في كنيسة السيدة العذراء مريم - حارة زويلة .
أهم الأحداث المعاصرة
وباء عظيم وطاعون قاتل في عهد الملك الصالح الثاني
لما تولى الملك الصالح الثاني في سنة 1068ش - الموافق لعام 1351م ، حدث في عهده سنة 754هـ - الموافق 1069ش ـ وباء الطاعون ، وإنتشر بصورة كبيرة ، حتى عَمَّ ربوع البلاد كلها بلا رحمة.
وقد وصف ماسلف ذكره في بعض المراجع التاريخية بأنه كان " فناء تام لقرى مصر " في ذلك الزمان.
الإستيلاء على أملاك الأديرة القبطية
لقد إتسمت الفترة الأخيرة من حكم الملك الناصر بالهدوء نسبياً ، حيث لم تحدث أية إضطهادات للكنيسة ولا لشعبها خلال فترة حكمه .
وفي أوائل سنة 755 هـ الموافقة 1071 ش. (1354 م.) رفع المسلمون تقارير مفصلة بما للنصارى من الأملاك الموقوفة للأديرة القبطية ، وكانت تبلغ وقتئذٍ 25 ألف فدان كلها موقوفة للكنائس والأديرة.
فأحيلت هذه التقارير إلى ديوان الأحباش ، وعرضت على الأمير شيخو والأمير صرغتمش والأمير طاز ، وكانوا قائمين الدولة ، فقرروا أن ينعم بهذه الأملاك على الأمراء زيادة على إقطاعاتهم ! .
الملوك المعاصرون للخدمة
الملك الصالح صلاح الدين بن الناصر قلاوون
1351 م - 1354 م
هو الملك الصالح صلاح الدين صالح بن الناصر محمد بن قلاوون تولى عرش مصر في الفترة من 1351 - 1354م ، كسلطان للدولة المملوكية " البحرية " .
وهو الابن الثامن من أبناء الناصر محمد بن قلاوون ، وقد حكم مصر بعد أخيه الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد الذي تولى العرش من بعده لفترة حكم ثانية.
الملك الحسن بن قلاوون
1354 م - 1361 م
الولاية الثانية للملك الحسن
لم يكن حظ السلطان الجديد أسعد حالاً من أخيه السلطان حسن، فكان مقيد التصرف لا يبرم أمرا أو يصدر حكماً ، وتجمعت السلطة في يد الأميرين صرغتمش وشيخون ، وحين حاول أحد الأمراء الإستعانة بالسلطان لخلعهما والقبض عليهما سارعا إلى القبض على السلطان ، وإعادة أخيه الناصر حسن إلى الحكم مرة أخرى في سنة (755هـ= 1354م).
ولما تولى الحكم ظل على حاله مغلوباً على أمره ، لا يملك من السلطنة إلا إسمها ، لا يباشر الحكم ولا يقدر على ممارسته في ظل طغيان الأميرين صرغتمش وشيخون ؛ فلما قتل ثانيهما سنة (758هـ = 1357م) ، إنفرد الآخر بالحكم وعظم أمره وإستطال في الدولة ، وإزدادت ثروته وكثر مماليكه ، وغرّه حاله فتطلع إلى السلطنة ، وعزم على إنتزاعها من السلطان المغلوب على أمره ، فلما ترامت هذه الأنباء إلى السلطان، وكان قد صهرته التجارب وقوت عريكته المِحَن ، فكان أسبق من غريمه ، ونجح في القبض عليه وسجنه ، وأصبح سلطانا بلا منازع ، وصفاً له الجو لأول مرة ، وتحررت قراراته من القيد والمراقبة ، وباشر شئون الدولة بنفسه دون تدخل من أحد.
مقتل الملك الحسن بن قلاوون
ولكن ذلك لم يدم طويلة ؛ إذ نازعه الأمر مملوكه الأمير يلبغا العمري ثم نجح في القبض على السلطان وقتله في (9 من جمادى الأولى 762 هـ = 17 من مارس 1361) م ، وكان عمره يوم قتل نيفا وثلاثين سنة ، وكانت مدة ملكه في سلطنته الثانية ست سنين وسبعة أشهر.
النياحة
بعد جهاد عظيم وصبر تنيَّح البابا مرقس الرابع في 31 يناير 1363 م.
تاريخ النياحة : 6 أمشير 1079 للشهداء - 31 يناير 1363 للميلاد.
مدة الإقامة على الكرسي : 14 سنة و4 أشهر و26 يومًا.
وكان محل الدفن : دير شهران.



إرسال تعليق