قداسة البابا تاوضروس
الثاني يرفع رفات من جسد القديس مرقس الرسول كاروز الديار المصرية
مقدمة تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العام
من الأمور المُسلُم بها - أن تاريخ دخول المسيحية رسمياً إلى مصر كان على يد القديس مرقس الرسول في عام 61 م ، حيث بدأ كرازاته من مدينة الأسكندرية ، وبعد أن نجحت رحلته الكرازية في الأسكندرية ، وأثمرت بتأسيس كنيستها المقدسة ، إنتشرت رسالة الخلاص في جميع ربوع مصر ، وكانت فترة قدوم القديس مرقس الرسول إلى مصر ، بالتزامن مع فترة حكم الحاكم الروماني "نيرون" في القرن الأول ، بعد حوالي عشرون عامًا من صعود السيد المسيح.
وبالبناء على ذلك ، فإن الكنيسة القبطية ( الأرثوذكسية ) ، قائمة على تعاليم القديس مارمرقس، الذي بشَّر
بالمسيحية في مصر ، ومارمرقس هو أحد الإنجيليين
وكتب أول إنجيل ، وإنتشرت المسيحية في كل أنحاء مصر خلال نصف قرن من وصول مارمرقس
إلى الإسكندرية (كما هو واضح من نصوص العهد الجديد التي اكتُشِفَت في البهنسا ،
بمصر الوسطى ، وتؤرَّخ بحوالي 200م ، وجزء بسيط من إنجيل القديس يوحنا ، مكتوب
باللغة القبطية ؛ الذي وُجِدَ في صعيد مصر ، ويُؤرَّخ في النصف الأول من القرن الثاني).
إن الكنيسة القبطية – وهي عمرها الآن أكثر من تسعة عشر قرنًا من الزمان- كانت موضوع
العديد من النبوءات في العهد القديم.
وقد تنبأ إشعياء بتأسيس الكنيسة المصرية قبل ميلاد السيد المسيح بنحو سبعمائة عاماً ، فقال بوحي النبؤة:
{ وفي ذلك اليوم ، يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر ، وعمود للرب عند تُخُمِهَا < إشعياء النبي في إصحاح 19، الآية 19 > } .
وعلى بالرغم من الإتحاد والإندماج الكامل للأقباط في النسيج المصري ، فقد إستمروا ككيان ديني قوي ، وكوَّنوا شخصية مسيحية واضحة في العالم.
كما تعتبر الكنيسة القبطية نفسها مُدافِعًا قويًا للإيمان المسيحي ، وإن قانون مجمع نيقية - الذي تقرِّهُ
كنائس العالم أجمع - كتبه أحد أبناء الكنيسة القبطية العظماء - وهو البابا أثناسيوس المُلقب بالرسولي ،
بابا الإسكندرية رقم (20) ، والذي إستمر على كرسيه لمدة 46 عامًا (من عام 327 حتى عام 373م ) ، وإن مكانة مصر محفوظة جيدًا في هذا الأمر ، فهي التي هربت إليها العائلة المُقدّسة
هربًا من وجه هيرودس : { فقام وأخذ الصبي وأمه ، وانصرف إلى مصر }.
وكان هناك إلى
وفاة هيرودس ، لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل : { من مصر دعوت إبني } - ( إنجيل متى 13:2-15 ) .
إرسال تعليق