
الملك
العقرب الثاني
تاريخ مصر ما قبل الأسرات
(
فجر تأسيس عصر الأسرات )
الملك العقرب الثاني
لم تزل أعمال البحث والدراسة جارية على قدمٍ وساق من أجل التوصل إلى عما إذا كان الملك مينا ( نارمر ) [ حكم مصر في حوالي عام 3200 قبل الميلاد ] ، هو نفسه الملك المعروف بإسم : [ عقرب الثاني ] أم لا .
ولكن من المعروف أن الملك مينا ( نارمر ) ، هو المؤسس الفعلي لعصر الأسرات في مصر ، بعد أن قام بتوحيد قطري مصر القبلي والبحري تحت تاجاً واحداً ، فأصبحت الدولة المصرية موحدةً على يديه ، بعد أن كانت مُنقسمة إلى قسمين - قسم قبلي [ عُرف بإسم مصر العليا ] ، وقسم بحري [ عُرف بإسم مصر السُفلي ].
أما فيما يخص تاريخ الملك " عقرب " ، والمعروف بإسم ( سعرقت ) ، والذي يعني بالعربية ( الملك عقرب ) ، أنه هو الملك المُشار إليه بـ ( عقرب الثاني ) ، والذي حكم صعيد مصر كآخر ملك من ملوك مصر العليا قبل توحيد مصر حوالي سنة 3200 قبل الميلاد ، وهي ذات الفترة التي ورد فيها ذكر الملك مينا ، بأنه قام بتوحيد قطري مصر الشمالي والجنوبي خلالها.
والاسم قد يشير إلى الإلهه ( سركت ) التي كان يرمز لها بالعقرب .
هذا - وقد ذكرت بعض الأساطير عن الملك العقرب ، أنه كان مقاتلاً مصرياً بارعاً وشجاعاً ، تميز بقتاله الفريد.
ومما يذكر من أعمال قام بها الملك عقرب الثاني خلال فترة حكمه ، أنه قام بثورة ضد ملك ظالم إستعبد شعبه وقام الملك العقرب بسلب الحكم من هذا الملك الطاغية ، وحكم شعبه بكل عدل .
ويُعتقد أن موت الملك العقرب (الثاني) نحو عام 3280ق.م . إستغل ملك الشمال ( مصر السُفلي ) ، الفرصة ، وجار على أراضي من مملكة الجنوب ؛ ولكن قام الملك "مينا" ، محاربة مملكة الشمال ، وحقق النصر وتوحيد البلدين .
في خلال تلك الفترة ، نُقشت لوحة تذكارية ، هي الأقدم من نوعها في تاريخ مصر ماقبل الأسرات ، وقد نحتها الفنان المصري القديم لتخليد تلك الموقعة وتوحيد البلاد.
هذا - ولم يزل العلماء على إختلاف فيما بينهم يختلف حول التوصل إلى حقيقة شخصية الملك عقرب الثاني ، فلا يزال غير معروف على وجه اليقين حتيى الآن من هو الملك الذي سبقه والملك الذي جاء من بعده .
هذا - ويقترن إسم الملك عقرب الثاني بصورة "وردة ذهبية" ، كان قد إستخدمها الملك مينا " نارمر " ، كإسم ثاني له أو رمز .

آنية من الفخار مزخرفة برسومات للملك العقرب الثاني والتي تروي نفس قصة الملك مينا في قيامه بإخضاع مملكة الشمال لمملكة الجنوب ومن ثم توحيدهما فيما عرف بإسم توحيد القطرين
هذا ولقد كان إسم مينا الملك " نارمر " مُقترناً بسيرخ ، الذي يدل على حكم صعيد مصر قبل توحيد البلاد ، ثم الذي يدل على حكمه لمصر كلها بعد توحيدها ، وتتضح لنا تلك الحقيقة التاريخية من خلال الزخارف التي تُزين رأس مطرقة الملك عقرب الثاني والتي تعكس تشابهاً كبيراً بزينة صولجان الملك مينا " نارمر ".
يرى الباحثان الألمانيان "جونتر دراير" و "فرنر كايزر" أن الملك عقرب الثاني جاء بعد الملك كا وقبل الملك نارمر ، ويعتقد الباحث "يوخيم كال" أن مصر كانت في ذلك العهد مقسمة ، وأن عقرب الثاني كان يحكم المنطقة الجنوبية من الصعيد ، بينما كان نارمر يحكم الجزء الشمالي من صعيد مصر.
![]() |
| رسم للملك العقرب على مطرقة الملك مينا |
أما عالم الآثار الألماني " ولفجانج هيلك " فهو يرى أربعة ملوك بين عقرب الثاني ونارمر ، ويعتبر أن عقرب الثاني هو آخر ملوك " نخن " [ والمعروفة بإسم الكوم الأحمر حالياً بين إسنا وإدفو ].
من جهة أخرى - يرى الباحث البريطاني "توبي ولكينسون" أن عقرب الثاني كان منافسا للملك مينا والملك كــا ، ويُعتقد "رينيه فريدمان" و "بروس تريجر" أن عقرب الثاني كان يمكم في نخن ، حيث تتركز المعثورات الأثرية التي توثق لتاريخ الملك " عقرب الثاني " على تلك المنطقة دون سواها من جميع المناطق الأثرية في عموم مصر.
بقلم الكاتب والباحث / أشرف صالح











إرسال تعليق