موسوعة تاريخ الجامعات المصرية
جامعة القاهرة
مقدمة
لقد غَدَت جامعة فؤاد الاول - والمعروفة حالياً بإسم ( جامعة القاهرة ) بالجيزة ، كثاني أقدم جامعة في التاريخ ، وهي الثالثة على المستوى العربي ، بعد جامعة الأزهر ، وجامعة القرويين.
فقد تأسست أولى كليات جامعة القاهرة في عهد محمد على باشا ، بدايةً بمدرسة المهندسخانة في عام 1820م ، والمدرسة الطبية في عام 1827م.
ثم ما لبثا أن أغلقت في عهد الخديوي محمد سعيد ، حوالي سنة 1850م بعد حملة مطالبة شعبية واسعة لإنشاء جامعة حديثة بقيادة مصطفى كامل وغيره.
وقد تأسست هذه الجامعة في 21 ديسمبر 1908 م ، تحت إسم الجامعة المصرية ، على الرغم من معارضة سلطة الإحتلال الإنجليزي بقيادة اللورد كرومر.
ثم أعيد تسميتها لاحقاً ، فعُرفت بإسم : " جامعة فؤاد الأول ".
ثم أطلق عليها إسم " جامعة القاهرة " ، بعد ثورة 23 يوليو 1952م ، وتضم عدداً كبيراً من الكليات الجامعية.
هذا - وتقع الجامعة في محافظة الجيزة - غربي القاهرة - وبعض كلياتها تقع في أحياء المنيل والمنيرة والدقي - مثل كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي.
ويبلغ عدد خريجيها الحائزين على جائزة نوبل هم 3 وتم تصنيفها عالميا عام 2004 ضمن قائمة أكبر 500 جامعة على مستوى العالم ويتخرج منها سنوياً ما يزيد على 155 ألف طالباً.
تأسيس أول جامعة مصرية ( الجامعة الأهلية )
مع إشتداد ساعد الحركة الوطنية المصرية في أوائل القرن العشرين ، إنبرت نخبة من قادة العمل الوطني ورواد حركة التنوير والفكر الإجتماعي في مصر - أمثال محمد عبده ، ومصطفى كامل ، ومحمد فريد ، وقاسم أمين ، وسعد زغلول ، لتحقيق حلم طالما دَاعَب َخيال أبناء هذا الوطن ، وهو إنشاء جامعة تنهض بالبلاد في شتى مناحي الحياة ، وتكون منارة للفكر الحُر - وأساساً - للنهضة العلمية ، وجسراً يصل البلاد بمنابع العلم الحديث ، وبوتقة تعد فيها الكوادر اللازمة في كافة التخصصات لمشاركة العالم في تقدمه العلمي ولكن هذه الأمنية وجدت معارضة شديدة من جانب سلطات الإحتلال البريطانى خاصة من عميدها اللورد كرومر الذي أدرك أن إنشاء جامعة في مصر يعنى إيجاد طبقة مثقفة من المصريين تدرك أن الإستقلال ليس مجرد تحرير الأرض ، وإنما هو تحرير الشخصية المصرية وإنطلاق بها في مراقى المدينة والحضارة.
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه المعارضة لم تفت في عضد المتحمسين للفكرة، فسرعان ما أخذ بزمام المسألة لجنة من الوطنيين الذين بذلوا التضحيات وتحملوا المشاق حتى خرجت الفكرة إلى النور وأصبحت واقعا ملموساً ، وتم افتتاح الجامعة المصرية كجامعة أهلية في الحادي والعشرين من ديسمبر من عام 1908م ، في حفل مَهيب أقيم بقاعة مجلس شورى القوانين بحضره الخديوي عباس حلمي الثاني ، وبعض رجالات الدولة وأعيانها. وكان أول رئيس للجامعة هو أحمد لطفي السيد.
وفي مساء يوم الافتتاح بدأت الدراسة في الجامعة على هيئة محاضرات، ولما لم يكن قد خصص لها مقر دائم وقتذاك ، فقد كانت المحاضرات تلقى في قاعات متفرقة كان يعلن عنها في الصحف اليومية كقاعة مجلس شوري القوانين ، ونادى المدارس العليا ، ودار الجريدة حتى اتخذت الجامعة لها مكانا في سراى الخواجة نستور جناكليس ، الذي تشغله الجامعة الأمريكية بالقاهرة حالياً.
ونتيجة للمصاعب المالية التي تعرضت لها الجامعة خلال الحرب العالمية الأولي ، إنتقل مبناها إلى سراي محمد صدقي بميدان الأزهار بشارع الفلكي إقتصاداً للنفقات.
وقد كافحت الجامعة الوليدة لتقف على قدميها ، ولكي تتمكن من إعداد نواة لهيئة التدريس بها بادرت بإرسال بعض طلابها المتميزين إلى جامعات أوروبا ، للحصول على إجازة الدكتوراه والعودة لتدريس العلوم الحديثة بها ، وكان على رأس هؤلاء المبعوثين الدكتور طه حسين ، ومنصور فهمي ، وأحمد ضيف.
كما أنشأت الجامعة مكتبة تحوي نفائس الكتب التي أهديت لها من داخل البلاد وخارجها.
تأسيس جامعة فؤاد الأول
نتيجة لما حققته الجامعة الأهلية من آمال كبار عبرت عن تطلعات المصريين ، فقد فكرت الحكومة في عام 1917م في إنشاء جامعة حكومية ، وألفت لجنة لذلك أشارت بضم المدارس العليا القائمة إلى الجامعة ، فضمت مدرستي الحقوق والطب إلى الجامعة في 12 مارس 1923م ، وتم الاتفاق بين الحكومة وإدارة الجامعة الأهلية على الإندماج في الجامعة الجديدة على أن تكون كلية الآداب نواة لهذه الجامعة.
طابع تذكاري تم إصداره في عهد الملك فؤاد الأول تقديراً لجهوده لأجل النهوض بالتعليم الجامعي في مصر وكتذكار لإنشاء أول جامعة مصرية بإسم جامعة فؤاد الأول
المراحل التي مرت بها جامعة فؤاد الأول
§ في 11 مارس 1925 صدر مرسوم بقانون إنشاء الجامعة الحكومية باسم الجامعة المصرية وكانت مكونة من كليات أربع هي كليات : الآداب ، والعلوم ، والطب ، والحقوق. وفي العام نفسه ضمت مدرسة الصيدلة لكلية الطب.
§ وفي عام 1928 بدأت الجامعة في إنشاء مقار دائمة لها في موقعها الحالي الذي حصلت عليه من الحكومة تعويضاً عن الأرض التي تبرعت بها الأميرة فاطمة إسماعيل بنت الخديوي إسماعيل للجامعة.
§ وفي 22 أغسطس عام 1935 أصدر المرسوم الملكي بقانون رقم 91 بإدماج مدارس الهندسة والزراعة والتجارة العليا والطب البيطري في الجامعة المصرية.
§ وفي 31 من أكتوبر عام 1935 صدر مرسوم بإلحاق معهد الأحياء المائية بالجامعة المصرية.
§ وفي عام 1938 انفصلت مدرسة الطب البيطرى عن كلية الطب لتصبح كلية مستقلة.
§ وفي 23 من مايو عام 1940 صدر القانون رقم 27 بتغيير اسم الجامعة المصرية إلى جامعة فؤاد الأول.
§ وفي 24 من أبريل عام 1946 صدر القانون رقم 33 بضم كلية دار العلوم إلى الجامعة.
§ وفي 28 سبتمبر عام 1953 صدر مرسوم بتعديل اسم الجامعة من جامعة فؤاد الأول إلى جامعة القاهرة.
§ وفي عام 1955 انفصل قسما الصيدلة وطب الفم والأسنان عن كلية الطب لتصبح كل منهما كلية مستقلة، وفي العام نفسه أنشئ فرع لجامعة القاهرة في الخرطوم ورفرفت أعلام الجامعة على جنوب الوادي.
§ وتوالى إنشاء الكليات بعد ذلك فبدأت الدراسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في العام الجامعى 1960/1961.
§ وفي عام 1962 أنشئ معهد الدراسات والبحوث الإحصائية، وكذلك أنشئ في نفس العام معهد العلاج الطبيعى الذي تحول في يناير 1992 إلى كلية العلاج الطبيعي.
§ وفي عام 1964 أنشئ المعهد العالي للتمريض ، وألحق بكلية الطب ، وفي عام 1969 أنشئ المعهد القومي للأورام ، وفي عام 1970 م - أنشئت كليتا الإعلام والآثار ومعهد البحوث والدراسات الأفريقية.
§ وفي عام 1979 أنشئ معهد التخطيط الإقليمي والعمراني ، وتحول إلى كلية التخطيط الإقليمي والعمراني في عام 1991م.
§ وفي عام 1987 تم إنشاء معهد البحوث والدراسات التربوية بجامعة القاهرة ، وفي 12 من سبتمبر 1994 صدر القرار رقم (287ب) ، بإنشاء المعهد القومي لعلوم الليزر الذي يعتبر أول معهد عالي لعلوم الليزر وتطبيقاته في العالم العربي.
§ أنشئت كلية الحاسبات والمعلومات عام 1996م.
إرسال تعليق