مقدمة
لقد إِعتلى بطلميوس الثاني عرش مصر في عام 284 قبل الميلاد ، وحكم مع والده حتى عام 283 قبل الميلاد ، ثم انفرد بالحكم.
وقد كان الأسطول البحري المصري من أقوى الأساطيل البحرية في ذلك الوقت إلا أنه إنهزم بهذا الأسطول في سنة 257 ق.م أمام ملك مقدونيا أنتيجونس ، وفَقَدَ على إثر تلك المعركة السيطرة على بعض أقاليم سورية والجزر اليونانية.
حروب و فتوحات الملك بطليموس الثاني
لقد إشتهرت فترة حكمه بالحروب شبه المستمرة ، وقد حاول وضع نهاية لهذه الحروب في آخر فترة عمره بأن زوج إبنته للملك " أنطيوخوس " حاكم سوريا.
كما قام بغزو ليبيا عندما حاول أخوه ماجاس الإستقلال عن مصر ، وقد تمكن من السيطرة على سوريا حتى بحر إيجة بالإضافة إلى بعض جزر اليونان.
الملك بطليموس الثاني
أهم أعمال الملك بطليموس الثاني في مجال الإصلاح
مقدمةيُعد الملك " بطليموس الثاني " ، من رجال الإصلاح في تاريخ مصر اليوناني ، حيث قام بالعديد من الإنجازات في شتي ميادين العمل ومجالات الإصلاح المختلفة ، حيث أنه كان يطمح أن يجعل من الإسكندرية ، مدينة شهيرة بين مدائن العالم أجمع وقتئذٍِ ، وذلك في شتى المجالات التجارية والفنية والتخطيطية .
الملك بطليموس الثاني " فلادلفوس "
وفي يلي جانباً من أهم إنجازات الملك بطليموس الثاني في مجالات الإصلاح المختلفة :
بناء فنار الأسكندرية
في صدد خِطة الملك " بطليموس الثاني " للنهوض بمدينة الأسكندرية - والتي قام خلالها بإنجاز العديد من المشاريع ، التي أدت بدورها إلى إجراء تحسينات كبرى على ميناء الإسكندرية ، وأعادها لمجدها القديم ، قرر بناء منارة على موقع متميز ، كان يشرف على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، وكان موقع المنارة هو جزيرة فاروس - Pharos ، والتي كان إسمها القديم " راكوته " [ كما كانت تسمى أيضاً راكودة في عصور ماقبل التاريخ ] ، وكان موقعها كان على طرف شبه جزيرة فاروس وهي المكان الحالي لقلعة قايتباي في المدينة.
هذا - وتُعتبر أول منارة في العالم أقامها سوسترات في عهد "بطلميوس الثاني" عام 280 ق.م وترتفع 120 متراً ، ودُمِرَت فيما بعد في زلزال عنيف ضرب الإسكندرية عام 1303 م.
وتُعتبر أول منارة في العالم أقامها سوسترات في عهد الملك "بطلميوس الثاني" عام 280 ق.م ، وترتفع 120 متراً ، وقد دُمرت فيما بعد في زلزال عنيف ضرب الإسكندرية عام 1303 م.
منارة الأسكندرية
إستكمال العمل في مكتبة الأسكندرية كما بلغت الإسكندرية في عصره أوج عظمتها ، فبجانب فنار الإسكندرية ، إزدهرت دار العلم التي حرص بطلميوس الثاني على أن يجلب لها العلماء والفلاسفة من كافة أرجاء العالم. كما حظيت مكتبة الإسكندرية بإهتمام بالغ.
وجرى تزويدها بالكتب من كافة أرجاء المعمورة ولم يكتف علماء الإسكندرية بتجميع الكتب فحسب : بل نشطت حركة ترجمة الكتب غير اليونانية ، ومن أشهر ما تم ترجمته في عصر الملك بطلميوس الثاني [ فلادلفوس ] ، التوراة وهي الترجمة المعروفة باسم الترجمة السبعينية.
تأسيس أول حديقة للحيوان في مصر والعالم
إلى جانب ذلك ، فقد حرص الملك بطلميوس الثاني على إقامة حديقة للحيوان ، قام فيها بوضع كل ما هو غريب من الطيور والحيوانات ، وهي أمور تعكس حب فيلادلفوس للعلم ، وعلى وجه الخصوص علم الجغرافيا والتاريخ الطبيعي.
وتعد هذه الحديقة ، هي الأولى من نوعها في تاريخ العالم ، وذلك من حيث التَفَرُد بالفكرة في أن يتم تخصيص مكان توضع فيه جميع أنواع الحيوانات لكي تكون بمثابة مزاراً ترفيهياً ومتنزهاً للناس.
تعتبر " الترجمة السبعينية " هي أشهر ترجمة للعهد القديم ، وهناك وثيقة قديمة ترجع إلى سنة 110ق.م تدعى رسالة أريستياس - Aristeas، حيث يقول فيها : " إنه بينما كان الملك بطليموس فلادلفيوس ، مُهتمًا بإنشاء مكتبة الإسكندرية تقدم إليه ديمتريوس فاليروس بنصيحة أن يحصل على ترجمة ينانية لكتاب اليهود المقدس ( العهد القديم ) ، فأرسل الملك : بطليموس الثاني "فيلادلفوس" (285 - 247 ق.م) ، وفدًا (كان أرستياس عضوًا فيه) إلى ألعازر رئيس الكهنة في طلب نسخة من التوراة ، ومعها إثنان وسبعون مترجمًا - ستة من كل سبط - فإستجاب ألعازر لهذا الطلب ، وجاء الوفد ، وإستقبلهم الملك إستقبالاً حارًا ، وإصطحبهم ديمتريوس إلى جزيرة منعزلة (جزيرة فاروص) ، فأنجزوا العمل ، ونالوا من الملك هدايا ثمينة ، وإستطاع اليهود المقيمين في الإسكندرية أن يحصلوا على نسخ من الترجمة لإستخدامها " .وفي الأصل العبري ، كان السفر يجمع داخله أكثر من سفر فجاءت الترجمة السبعينية وفصلت بين الأسفار ، ففصلت بين سفري راعوث والقضاة ليكون كل منهما سفرًا قائمًا بذاته ، وهكذا فعلت مع أرميا ومراثي أرميا ، ونحميا ، وعزرا ، وصموئيل الأول والثاني ، وملوك الأول والثاني ، وأخبار الأيام الأول والثاني ، وفصلت بين الأنبياء الصغار الذين كان يجمعهم سفرًا واحدًا إلى 12 سفرًا .
كما ضمت الترجمة السبعينية أسفارًا لم تكون قد ضُمَت بعد للأصل العبري ، نذكر منها على سبيل المثال : أسفار : يهوديت وطوبيت وباروخ ويشوع بن سيراخ وحكمة سليمان ومكابيين أول وثاني مع ملاحظة أن سفري الحكمة والمكابيين الثاني كانا قد كتبا أصلاً باليونانية فظهر العهد القديم يضم 46 سفرًا.
هذا - وقد مدح هذه الترجمة بعض المؤرخين اليهود مثل : فيلو و يوسيفوس في القرن الأول الميلادي ، وأقامت هذه الترجمة جسرًا مع العهد الجديد ، فقد شاء التدبير الإلهي أن يضم العهدين القديم والجديد كتابًا واحدًا ، وقد ساعدت هذا لترجمة الكارزين في عملهم ، ومهدت الطريق لترجمة العهد القديم للغات الأخرى ، وأسكتت النقاد لأنها خرجت مطابقة تمامًا للأصل العبري ، لأن روح الله ظلَّل على المترجمين ، كما رأينا في قصة سمعان الشيخ ، ولكن بعض الحاخامات ، لعنوا اليوم الذي تُرجِمت فيه الأسفار المقدسة لليونانية.. لماذا؟ ، لأن الكنيسة كانت قد إحتضنت هذه الترجمة ، وأكملت عليها العهد الجديد ، وإعتبرتها ميراثًا لها ، وإعتبرتها كنيستنا القبطية ، إنها النص المُعتَرف به للعهد القديم.
أقدم مخطوطة للنسخة السبعينية باللغة اليونانية
هذا - وقد مدح هذه الترجمة بعض المؤرخين اليهود مثل : فيلو و يوسيفوس في القرن الأول الميلادي ، وأقامت هذه الترجمة جسرًا مع العهد الجديد ، فقد شاء التدبير الإلهي أن يضم العهدين القديم والجديد كتابًا واحدًا ، وقد ساعدت هذا لترجمة الكارزين في عملهم ، ومهدت الطريق لترجمة العهد القديم للغات الأخرى ، وأسكتت النقاد لأنها خرجت مطابقة تمامًا للأصل العبري ، لأن روح الله ظلَّل على المترجمين ، كما رأينا في قصة سمعان الشيخ ، ولكن بعض الحاخامات ، لعنوا اليوم الذي تُرجِمت فيه الأسفار المقدسة لليونانية.. لماذا؟ ، لأن الكنيسة كانت قد إحتضنت هذه الترجمة ، وأكملت عليها العهد الجديد ، وإعتبرتها ميراثًا لها ، وإعتبرتها كنيستنا القبطية ، إنها النص المُعتَرف به للعهد القديم.
الــــوفاة
توفي الملك بطلميوس الثاني بعد أن قضى فترة حكم موفقة ، قام خلالها بإنجاز العديد من الأعمال الخالدة في شتى مجالات الإصلاح ، وكانت وفاته في سنة 246 قبل الميلادي.
إرسال تعليق