تاريخ المتاحف المصرية
المتحف المصري للآثار
مقدمة عامة
بعد وفاة محمد علي باشا ، عادت ظاهرة سرقة الآثار مرة أخرى ، وسار خلفاءه علي نهج الإهداءات ، فتضاءلت مقتنيات المتحف.
ولقد كانت النواة الأولي للمتحف ببيت صغير عند بركة الأزبكية القديمة حيث أمر محمد علي باشا بتسجيل الآثار المصرية الثابتة ، ونقل الآثار القيمة لمتحف الأزبكية ، وذلك كان في عام 1848م.
ولكن بدأت فكرة تأسيس متحفاً لضم الآثار المصرية القديمة في الظهور للنور منذ عهد الخديو إسماعيل ، فقام في عام 1863م بإقرار مشروع إنشاء متحف للآثار المصرية ، ولكن لم ينفذ المشروع ، وإنما إكتفي بإعطاء مارييت (عر بخانة) أمام دار الأنتيكخانة في منطقة بولاق أبي العلا ليوسع متحفه.
وعلى هذا - فقد عرف متحف بولاق للآثار المصرية ، أو " المتحف المصري للآثار المصرية القديمة ، كأول متحف يضم بين جنباته كنوز حضارتنا المصرية القديمة من آثار.
ولكن حدث أنه في عام 1878م أن إرتفع فيضان النيل إرتفاعاً شديداً ، مما تسبب في إغراق متحف بولاق وضياع بعض محتوياته.
ثم جاء عالم الآثار الفرنسي الكبير " مارييت " ، أحد علماء المصريات الفرنسيين بزيارة مصر ، وكان واحداً من بين عدد كبير من العلماء الأوروبيون الذين توافدوا على مصر لدراسة تاريخها وآثارها القديمة ، ذلك بعد الإهتمام العالمي الكبير بالآثار المصرية من جانب الدول الأجنبية منذ أن نجح عالم الآثار الفرنسي " شامبليون " في التوصل إلى فك رموز : (( حجر رشيد )) .
وفي عام 1858م - تم تعيين (مارييت) كأول مأمور (لإشغال العاديات) - أي ما يقابل حالياً رئيس مصلحة الآثار - وقد وجد أنه لابد من وجود إدارة ومتحف للآثار ، ولذلك - قام بإختيار منطقة بولاق لإنشاء متحف للآثار المصرية لكي تُنقل إليها الآثار التي عثر عليها أثناء حفائره (مثل آثار مقبرة إعح حتب).
في عام 1881م أعيد إفتتاح المتحف - وفي نفس العام توفي ( مارييت باشا ) ، وخلفه ( ماسبيرو ) كمدير للآثار وللمتحف.
في عام 1891م - وعندما تزايدت مجموعات متحف بولاق - تم نقلها إلي سراي الجيزة.
وعندما جاء العالم (دي مورجان) كرئيس للمصلحة والمتحف ، قام بإعادة تنسيق هذه المجموعات في المتحف الجديد الذي عرف باسم متحف الجيزة.
وفي الفترة من 1897 – 1899م جاء لوريه Loret كخليفة لدي مورجان.
ولكن عاد ماسبيرو مرة أخرى ليدير المصلحة والمتحف من عام 1899 – 1914م وفي عام 1902م قام بنقل الآثار إلي المبني الحالي للمتحف (في ميدان التحرير) وكان من أكثر مساعديه نشاطاً في فترة عمله الثانية العالم المصري أحمد باشا كمال والذي كان أول من تخصص في الآثار المصرية القديمة ، وعمل لسنوات طويلة بالمتحف.
أما أول مدير مصري للمتحف فكان هو "محمود حمزة" وتم تعيينه عام 1950م.
هذا وقد كان للمتحف دليل موجز من وضع ماسبيرو يرجع إلي عام 1883م إلا انه قام بعمل دليل كبير للمتحف الجديد ، ظل يطبع ويُكرر من عام 1915م ، وحتى الآن (ولكن مع مجموعة من التعديلات.
التصميم المعمارى للمتحف الحالي
المتحف المصري للآثار المصرية حالياً
هذا - وقد قام بتصميم المتحف المصري الحالي المهندس الفرنسي مارسيل دورونو عام 1900م ، وذلك على النسق الكلاسيكي المحدث ، والذي يتناسب مع الآثار القديمة والكلاسيكية ، ولكنه لا ينافس العمارة المصرية القديمة التي ما زالت قائمة.
وتجدر الإشارة بأن القاعات الداخلية فسيحة والجدران عالية.
ويدخل الضوء الطبيعي خلال ألواح الزجاج على السقف ومن الشبابيك الموجودة بالدور الأرضي.
أما الردهه الوسطى بالمتحف فهي أعلى جزء من الداخل حيث عرضت فيها الآثار مثلما كانت موجودة في المعابد القديمة.
وقد روعي في المبنى أن يضم أى توسعات مستقبلية ، كما يتناسب مع متطلبات سهولة حركة الزائرين من قاعة لأخرى.












إرسال تعليق