سلسلة تفسيرات سفر الرؤيا
للكاتب والباحث الشماس / أشرف صالح
( تابع أبواق سفر الرؤيا السبعة )
( البوق الثالث )
مضمون الرسالة :
يستكمل القديس " يوحنا الحبيب " رؤياه فيقول :
" ثُمَ بُوٌق الملاكَ الثالثُ ، فسَقَطَ من
السَماءِ كوٌكَب عظيُم ، مُتقدٍ كمِصٌباحٍ ، و وَقَعَ علثُلثِ الأنٌهارَ ، وعَلَى
ينابيٌعِ المياهِ " ؟ .
" وإسم الكوٌكبَ العظيم يُدعىَ " الأفنسٌتِين " ، فصَارت ثُلثَ المياهُ ، لأنها صَارت مُرة ".
التفسير :
نوعٍ آخر من أنواع التأديب الإلهي للبشر على الآرض نحن بصددِهِ الآن ، ألا وهو سقوطَ كوكباً عظيماً مُتقداً كمِصٌباحٍ .
إن المعنى المشار إليه من رمزية ( سقوط الكوكب المُتقدُ ) ، هو : سقوط البعض من المؤمنينَ الذين كانوا يوماً ما كواكباً مُضيئة في سماء الكنيسة ، وإنجرافهم إلى إتجاهات مُضادة ، عكس الطريق الذي رسمه السيد المسيح لكنيسته ، وأيضاً إتجاهاتٍ تختلف مع تعاليم ووصايا الله ، وهؤلاء هم ( طبقة الهراطقة ) ، الذي يُسممون أنهار الفِكر المسيحي العذبه ، ويلوثون هواء النعمة الإلهية ، ويشوشونَ على عمل الروح القدس ، ويمنعون وصولها إلى مستقبليها من بني الإنسان .
والتاريخ يكشف
لنا عن حقيقة وواقعية حدوث هذا البوق من خلال ظهور أجيالاً من الهراطقة ، وأصحاب
البِِدَع عبر التاريخ أمثال : مركيون ، وآريوس ، وماني ، ونسطور ، وبيلاجيوس ،
ومكدونيوس ، وأوطاخي ، وغيرهم .











إرسال تعليق